تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
فمنها ما تضمن أفضلية تأخير التلبية إلى الرقطاء كصحيح الفضلاء : حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج كلهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهلك من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح ( 1 ) . ومنها : ما تضمن الأمر بالتلبية عند الرقطاء ورفع الصوت بها عند الاشراف على الأبطح ، كحسن معاوية أو صحيحه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي مني ( 2 ) ومنها : ما تضمن أن الماشي يلبي عند المقام والراكب يلبي إذا به بعيره نهض ، لاحظ : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان يوم التروية - إلى أن قال - فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ( 3 ) . ومنها : ما تضمن أنه يلبي من المسجد الحرام مطلقا كخبر أبي بصير عن ( عليه السلام ) : ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ( 4 ) . والجمع بين النصوص يقتضي البناء على أن وقت التلبية من حين الاحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء ، والأفضل التأخير خصوصا للراكب ، والأفضل أن يكون رفع الصوت بها إذا انتهى إلى الردم وأشرفت على الأبطح . والرقطاء : موضع دون الردم يسمى مدعى . والردم : حاجز يمنع السيل عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 52 من أبواب الحرام حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253 | السيد محمد صادق الروحاني