شرح
فمنها ما تضمن أفضلية تأخير التلبية إلى الرقطاء كصحيح الفضلاء : حفص
بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج كلهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهلك من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل
ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح ( 1 ) .
ومنها : ما تضمن الأمر بالتلبية عند الرقطاء ورفع الصوت بها عند الاشراف
على الأبطح ، كحسن معاوية أو صحيحه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث :
فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح
فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي مني ( 2 )
ومنها : ما تضمن أن الماشي يلبي عند المقام والراكب يلبي إذا به بعيره نهض ،
لاحظ : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان يوم التروية -
إلى أن قال - فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ( 3 ) .
ومنها : ما تضمن أنه يلبي من المسجد الحرام مطلقا كخبر أبي بصير عن ( عليه
السلام ) : ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ( 4 ) .
والجمع بين النصوص يقتضي البناء على أن وقت التلبية من حين الاحرام إلى
أن ينتهي إلى الرقطاء ، والأفضل التأخير خصوصا للراكب ، والأفضل أن يكون رفع
الصوت بها إذا انتهى إلى الردم وأشرفت على الأبطح .
والرقطاء : موضع دون الردم يسمى مدعى . والردم : حاجز يمنع السيل عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 52 من أبواب الحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 46 من أبواب الحرام حديث 3 .