شرح
وكيف كان فيشهد للمشهور : - مضافا إلى الأصل وإطلاق دليل تشريع
الاحرام بناءا على ما عرفت من عدم دخل التلبية في حقيقة الاحرام - جملة من
النصوص كمصحح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قلت له : إذا أحرم
الرجل في دبر المكتوبة أيلبي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة ؟ قال : أي
ذلك شاء صنع ( 1 ) . ومثله صحيح ابن سنان .
وصحيح منصور بن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا صليت عند
الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش ( 2 ) .
وصحيح معاوية بن عمار أو حسنه عنه ( عليه السلام ) : صل المكتوبة ثم أحرم
بالحج أو بالمتعة واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك
فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلب ( 3 ) .
وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أعقد الاحرام في دبر
الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلب ، قلت : أرأيت إذا كنت محرما من طريق
العراق ؟ قال : لب إذا استوى بك بعيرك ( 4 ) . ونحوها صحاح كثيرة .
واستدل للقول الآخر : بما دل على عدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية وعدم جواز
المرور على الميقات إلا محرما ، فإنه إذا انضم أحد الدليلين بالآخر تكون النتيجة لزوم
المقارنة . وبما دل على أن الاحرام هو التلبية أو كونها جزءا منه . وبأصالة عدم ترتب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الاحرام حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب الاحرام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 34 من أبواب الاحرام حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 34 من أبواب الاحرام حديث 7 .