تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
فتحصل : أنه يجوز تأخير التلبية إلى البيداء بل الأفضل ذلك من غير فرق بين الراكب والماشي ، ويجوز الاتيان بها من حين الاحرام ، ولكن لا يجوز تأخيرها عن البيداء . الموضع الثاني : إذا أحرم من طريق آخر غير المدينة ، فعن المبسوط والتحرير والمنتهى والمسلك : الأفضل تأخيرها إلى أن يمشي قليلا . وفي المقام رواية واحدة مختصة بمن يحج من طريق العراق ، وهي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث صليت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبيت في موضع ، والفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي ( 1 ) . وهي مختصة بمن يحج من طريق العراق ، والتعدي إلى غيره يتوقف على إحراز كون ذكر بريد البعث وغمرة من باب المثال ، أو إحراز المناط ، ولم يحرز شئ منهما ، فالمتعين هو الاقتصار على مورده . وفيه إشكال آخر وهو ما تقدم من أن بريد البعث ليس ميقاتا بل الميقات بعده من المسلخ . الموضع الثالث : لو أحرم من مكة فعن هداية الصدوق : يستحب تأخير التلبية إلى الرقطاء مطلقا . وعن السرائر والنهاية والجامع والوسيلة والمنتهى والتذكرة : استحباب تلبية المحرم من مكة من موضعه إن كان ماشيا وإذا نهض به بعيره إن كان راكبا . وعن القواعد وغيرها : الأفضل التأخير إلى أن يشرف على الأبطح . والنصوص الواردة فيه مختلفة من حيث المضمون :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبوب الاحرام حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني