شرح
فتحصل : أنه يجوز تأخير التلبية إلى البيداء بل الأفضل ذلك من غير فرق
بين الراكب والماشي ، ويجوز الاتيان بها من حين الاحرام ، ولكن لا يجوز تأخيرها عن
البيداء .
الموضع الثاني : إذا أحرم من طريق آخر غير المدينة ، فعن المبسوط والتحرير
والمنتهى والمسلك : الأفضل تأخيرها إلى أن يمشي قليلا .
وفي المقام رواية واحدة مختصة بمن يحج من طريق العراق ، وهي صحيحة هشام
بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث
صليت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبيت في موضع ، والفضل
أن تمشي قليلا ثم تلبي ( 1 ) . وهي مختصة بمن يحج من طريق العراق ، والتعدي إلى غيره
يتوقف على إحراز كون ذكر بريد البعث وغمرة من باب المثال ، أو إحراز المناط ، ولم
يحرز شئ منهما ، فالمتعين هو الاقتصار على مورده .
وفيه إشكال آخر وهو ما تقدم من أن بريد البعث ليس ميقاتا بل الميقات بعده
من المسلخ .
الموضع الثالث : لو أحرم من مكة فعن هداية الصدوق : يستحب تأخير التلبية
إلى الرقطاء مطلقا .
وعن السرائر والنهاية والجامع والوسيلة والمنتهى والتذكرة : استحباب تلبية
المحرم من مكة من موضعه إن كان ماشيا وإذا نهض به بعيره إن كان راكبا .
وعن القواعد وغيرها : الأفضل التأخير إلى أن يشرف على الأبطح .
والنصوص الواردة فيه مختلفة من حيث المضمون :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبوب الاحرام حديث 1 .