شرح
اجعلوها حجة ولا تمتعوا - إلى أن قال - فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام )
وكان عند ركائبه يلقمها خبط ودقيقا فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان ، وقال : ما
هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته . فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى
الله عليه وآله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا . الحديث .
وفيه : أن هذه النصوص لا ربط لها بما هو محل الكلام ، بل موردها حج التمتع
الذي دخل العمرة فيه إلى يوم القيامة ، والمقصود الاحرام بعمرة وقصد انشاء
الحج بعدها فإنهما عبارة واحدة .
وفيها طائفتان أخريان ، في أحدهما : نية العمرة خاصة كصحيح البزنطي
المتقدم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ . قال : ينوي
العمرة ويحرم بالحج ( 2 ) .
وخبر إسماعيل الجعفي ، قال : خرجت أنا وميسر وأناس من أصحابنا ، فقال لنا
زرارة : لبوا بالحج . فدخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له : أصلحك الله إنا نريد
الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال : لبوا بالعمرة . فلما خرجنا
قدم عبد الملك بن أعيق فقلت له : ألا تعجب من زرارة قال لنا : لبوا بالحج وإن أبا
جعفر ( عليه السلام ) قال لنا : لبوا بالعمرة ؟ فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له :
إن يلبوا بالعمرة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يريد كل انسان منهم أن يسمع على
حدة أعدهم علي ، فدخلنا فقال : لبوا بالحج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لبى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الاحرام حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الاحرام حديث 2 .