شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فالمقصود من قوله كإهلاك . في مقابل إهلال الجاهلية .
ثانيها : إن عليا ( عليه السلام ) لعله كان عالما بإهلال النبي صلى الله عليه وآله
وكان قد ساق الهدي وأهل بالقرآن ، كما يشهد به صحيح معاوية المتضمن أن النبي صلى
الله عليه وآله ساق الهدي أربعا وستين أو ستا وستين بدنة ، وأن عليا ( عليه السلام ) جاء
بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين .
ثالثها : أن المذكور في صحيح الحلبي أن النبي صلى الله عليه وآله ساق مائة
بدنة وبعد أن جاء علي من اليمن وقال : أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وآله
أشركه في هديه ، وهذا - مضافا إلى كونه مخالفا لما تضمنه حديث معاوية - لا يمكن
تصحيحه إلا بالالتزام بأن ذلك من مختصاته ، فإنه مع عدم سياق الهدي كيف يشترك
في الهدي وكيف يصير حجه قرانا ! ؟
وربما يستدل للصحة بأن ذلك نوع تعيين ولا بأس به إن لم يكن إحرام فلان
متأخرا ، بل كان متقدما أو مقارنا ، فإنه لما أحرم واقعا معينا وهذا ينوي ذلك المعنون
بعنوان خاص فيكون ذلك تعيينا إجماليا ، وهذا بخلاف ما إذا لم يحرم فلان ، فإنه حينئذ
من قبيل ما لو أحرم ونوى ما يعينه فيما بعد الذي عرفت أن الأقوى فيه عدم الكفاية ،
وأما إذا كان إحرامه مقدما أو مقارنا فله واقع محفوظ وهو ناو لذلك العنوان إجمالا ، ولعل
إحرام أكثر العوام على هذا النحو ، فإنهم يحرمون كما يحرم غيرهم ممن يعرفونه بالمعرفة .
وعلى هذا فإن علم بعد ذلك بما أحرم به فلان فلا كلام ، وإن بقي على
الاشتباه فإن علم أنه قد أتى بما هو وظيفته الفعلية اجتزأ به ، وإن لم يحرز ذلك
فالأظهر عدم الاجتزاء به في مقام الامتثال