تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح

لا تكفي نية واحدة للعمرة والحج

6 - ولو أحرم للحج والعمرة ، ففيه أقوال : الأول : أنه لا يقع لشئ منهما ويكون باطلا ، ذهب إليه المصنف - ره - في المنتهى والتذكرة ، وصاحب الحدائق ، وعن المسالك والمدارك وغيرهما . الثاني : أنه يصح وأنه يجب عليه العمرة أولا ثم الحج ، وأنه لا يحل من العمرة بعد الاتيان بأفعالها وإنما يحل بعد الاتيان بأفعال الحج ، نسب ذلك إلى ابن أبي عقيل وجماعة . الثالث : ما في الشرائع وهو : أنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة . الرابع : أنه يصح فإن كان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يتعين أحدهما وإلا كان للمتعين ، وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة المفردة ، نسب ذلك إلى الخلاف والمبسوط وكشف اللثام . وجه الأول ظاهر ، فإن الاحرام جزء لكل من النسكين ، فإذا أحرم ونوى بإحرامه الحج والعمرة بأن يكون إحرامه الشخصي لكل منهما فهو نوى لغير المشروع فلا يصح ، وإن شئت قلت : إن المأمور به إذا كان فردين يكون الاتيان بفرد واحد لهما واضح البطلان نظير ما لو كبر لصلاتين . واستدل للصحة والتخيير بينهما إذا كان فيه أشهر الحج ولم يتعين أحدهما والصرف إلى العمرة والمفردة لو كان في غيرها : بأنهما إذا لم يدخلان في حقيقة الاحرام فكأنه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين وليس فيه شئ وإن عزم على إيقاعهما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224 | السيد محمد صادق الروحاني