شرح
في هذا الاحرام وإن لم يكن في أشهر الحج هكذا يحكي عن كشف اللثام .
وحاصله : أن الاحرام حقيقة واحدة ، فإذا وقع على وجه العبادة صح وترتب
عليه أثره .
وفيه أولا : ما عرفت من دخوله في كل من النسكين .
وثانيا على فرض كون النسكين غايتين له الذي دل الدليل على مشروعية
الاحرام لغاية الحج خاصة ولغاية العمرة كذلك ، والاحرام لهما معا لم يدل دليل على
مشروعيته ، والأصل عدمها .
وإلى هذا يرجع ما عن المسالك والمدارك بأن العبادات توقيفية ولم يثبت عن
الشارع مثل ذلك .
واستدل للصحة عمرة إذا كان في غير أشهر الحج : بأن الحج لما لم يمكن في
غيرها لم يكن التعرض له إلا لغوا محضا ، بل خطأ .
وفيه : أن اللغوية والخطئية لا تنافي البطلان ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه
كما مر .
وأما ما عن ابن أبي عقيل وتابعيه ، فقد استدل له بنصوص كصحيح يعقوب
بن شعيب : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال :
إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما
فأقول لبيك بحجة وعمرة معا . ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) ، قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى
الأبواء أمر مناديا ينادي في الناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا . فنادى المنادي في الناس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الاحرام حديث 6 .