تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
في هذا الاحرام وإن لم يكن في أشهر الحج هكذا يحكي عن كشف اللثام . وحاصله : أن الاحرام حقيقة واحدة ، فإذا وقع على وجه العبادة صح وترتب عليه أثره . وفيه أولا : ما عرفت من دخوله في كل من النسكين . وثانيا على فرض كون النسكين غايتين له الذي دل الدليل على مشروعية الاحرام لغاية الحج خاصة ولغاية العمرة كذلك ، والاحرام لهما معا لم يدل دليل على مشروعيته ، والأصل عدمها . وإلى هذا يرجع ما عن المسالك والمدارك بأن العبادات توقيفية ولم يثبت عن الشارع مثل ذلك . واستدل للصحة عمرة إذا كان في غير أشهر الحج : بأن الحج لما لم يمكن في غيرها لم يكن التعرض له إلا لغوا محضا ، بل خطأ . وفيه : أن اللغوية والخطئية لا تنافي البطلان ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه كما مر . وأما ما عن ابن أبي عقيل وتابعيه ، فقد استدل له بنصوص كصحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال : إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول لبيك بحجة وعمرة معا . ( 1 ) . وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) ، قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي في الناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا . فنادى المنادي في الناس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الاحرام حديث 6 .