تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
رابعها : اقتضاء العقل التخيير ، لاجمال المكلف به وعدم طريق إلى امتثاله . وفيه أولا : أنه بعد العلم الاجمالي بوجوب إتمام أحداهما حيث إنه يتمكن من الموافقة القطعية بالامتثال الاجمالي مثلا لو تردد المنوي بين العمرة المفردة وحج الانفراد يأتي بأعمال الحج أولا ثم يأتي مكة فيأتي بأعمالها بنيته المرددة بين الحج والعمرة ، ولو تردد بين العمرة المفردة والعمرة المتمتع بها ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بموجب إتيان أعمال العمرة بقصد ما نوى ، وشك بدوي في وجوب الحج بعدها فيأتي بأعمال العمرة بنية مرددة بينهما ، ولا يجب بعده الحج . وبالجملة فطريق الامتثال الاجمالي موجود فيجب بحكم العقل . نعم لا يجزي ذلك عقلا ولا تفرغ به الذمة . وعليه فربما يدعى أن المسلم عندهم أنه إذا لم يكن العمل مما يجتزئ به في مقام الامتثال يجوز رفع اليد عنه وإبطاله ، ولذا من شك في أنه نوى الظهر أو العصر إن كان يتمكن من إتمام ما بيده بقصد ما دخل فيه ولكن من جهة عدم الاجتزاء به في مقام الامتثال بنوا على جواز رفع اليد عنه وإبطاله ، فإن ثبت ذلك في المقام يحكم بجواز رفع اليد عنه ، وإلا فلا . وثانيا : أنه إذا لم يمكن العلم بالامتثال وإحرازه فيسقط الخطاب ولا يحكم بالتخيير . ولو قيل : إن التحليل متوقف على اختيار أحدهما ليحصل به الطواف المقتضي للتحليل وإلا كان محرما أبدا فهو ليس من التخيير على نحو الابتداء ، لعدم خطاب به ، بل هو طريق لتحليله وافق أو خالف . وقد ذكروا في وجه تعين الصرف إلى ما يجب عليه إذا كان الواجب أحدهما : بأن الظاهر من حل المكلف الاتيان بما هو فرضه خصوصا مع العزم المتقدم على