شرح
وعن الشهيد - قده - الاستدلال له بقاعدة الميسور .
ولكن يرد عليه أولا : أنها غير تامة في أجزاء الواجب .
وثانيا : أنها لو تمت يخرج عنها باطلاق النصوص المتضمنة أنه من مكانه
أو بعد ما يخرج من الحرم .
وقد يستدل له بصحيح معاوية المتقدم : فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج
من الحرم بقدر ما لا يفوتها .
وعن سيد المدارك بعد نقل الصحيح : أنه يمكن حمله على الاستحباب ، لعدم
وجوب ذلك على الناسي والجاهل مع الاشتراك في العذر ، ولموثق زرارة في المرأة
المذكورة الحاكم بإنها من مكانها .
وفيه : أن عدم وجوبه عليها أول الكلام ، والاشتراك في العذر قياس مستنبط ،
والموثق مطلق يحمل على المقيد وهو الصحيح .
فالحق في الجواب عنه أن يقال : إن مقتضى جملة من النصوص كصحيحي
الحلبي المتقدمين ، وخبر أبي الصباح المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم
يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال ( عليه السلام ) :
يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 1 ) . بأنه إن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات يخرج
من الحرم إن قدر ويحرم منه ويجزيه .
وبها يقيد إطلاق صحيح معاوية الدال على أن المرأة إن تقدر على الرجوع
إلى الميقات فلترجع إلى ما قدرت بقدر ما لا تفوتها الحج ، فإنه مطلق من حيث
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 2 .