تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وعن الشهيد - قده - الاستدلال له بقاعدة الميسور . ولكن يرد عليه أولا : أنها غير تامة في أجزاء الواجب . وثانيا : أنها لو تمت يخرج عنها باطلاق النصوص المتضمنة أنه من مكانه أو بعد ما يخرج من الحرم . وقد يستدل له بصحيح معاوية المتقدم : فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها . وعن سيد المدارك بعد نقل الصحيح : أنه يمكن حمله على الاستحباب ، لعدم وجوب ذلك على الناسي والجاهل مع الاشتراك في العذر ، ولموثق زرارة في المرأة المذكورة الحاكم بإنها من مكانها . وفيه : أن عدم وجوبه عليها أول الكلام ، والاشتراك في العذر قياس مستنبط ، والموثق مطلق يحمل على المقيد وهو الصحيح . فالحق في الجواب عنه أن يقال : إن مقتضى جملة من النصوص كصحيحي الحلبي المتقدمين ، وخبر أبي الصباح المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال ( عليه السلام ) : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 1 ) . بأنه إن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات يخرج من الحرم إن قدر ويحرم منه ويجزيه . وبها يقيد إطلاق صحيح معاوية الدال على أن المرأة إن تقدر على الرجوع إلى الميقات فلترجع إلى ما قدرت بقدر ما لا تفوتها الحج ، فإنه مطلق من حيث
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 2 .