شرح
وإن كان ناسيا أو جاهلا رجع مع المكنة
إليه بطل حجه وإحرامه - لا إشكال في وجوب قضاء الحج عليه إذا كان مستطيعا في
السنة اللاحقة ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فإن رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم
فلا قضاء عليه بلا خلاف نعلمه كما في التذكرة .
وأما إن دخل الحرم فعن الشهيد في المسالك : وجوب القضاء عليه لوجوب
الاحرام عليه ، فإذا لم يأت به قضاءه .
وأورد عليه سبطه السيد السند في محكي المدارك بأن الاحرام مشروع لتحية
البقعة ، فإذا لم يأت به سقط ، وحيث إن القضاء فرض مستأنف فثبوته يتوقف على
الدليل وهو منتف هنا ، لأصالة البراءة من القضاء وهو متين .
وقد وجه صاحب الجواهر كلام الشهيد : بأنه لعل مراده ما لو دخل مكة حاجا
ولو بإحرام من دونه ، وعليه فيكون القضاء للحج لا للاحرام .
وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر عبارة المسالك .
وثانيا : أنه لا دليل على وجوب قضاء الحج في الفرض ، لاختصاص ما دل على
وجوب قضاء من أفسد حجه بغير ذلك ومقتضى الأصل عدم وجوبه ، هذا كله فيما لو
ترك الاحرام عن علم وعمد .