تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وإن كان ناسيا أو جاهلا رجع مع المكنة إليه بطل حجه وإحرامه - لا إشكال في وجوب قضاء الحج عليه إذا كان مستطيعا في السنة اللاحقة ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فإن رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه بلا خلاف نعلمه كما في التذكرة . وأما إن دخل الحرم فعن الشهيد في المسالك : وجوب القضاء عليه لوجوب الاحرام عليه ، فإذا لم يأت به قضاءه . وأورد عليه سبطه السيد السند في محكي المدارك بأن الاحرام مشروع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به سقط ، وحيث إن القضاء فرض مستأنف فثبوته يتوقف على الدليل وهو منتف هنا ، لأصالة البراءة من القضاء وهو متين . وقد وجه صاحب الجواهر كلام الشهيد : بأنه لعل مراده ما لو دخل مكة حاجا ولو بإحرام من دونه ، وعليه فيكون القضاء للحج لا للاحرام . وفيه أولا : أنه خلاف ظاهر عبارة المسالك . وثانيا : أنه لا دليل على وجوب قضاء الحج في الفرض ، لاختصاص ما دل على وجوب قضاء من أفسد حجه بغير ذلك ومقتضى الأصل عدم وجوبه ، هذا كله فيما لو ترك الاحرام عن علم وعمد .

لو ترك الاحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا

( و ) أما ( إن ) تركه من الميقات و ( كان ناسيا أو جاهلا ) بالحكم أو الموضوع وهي الصورة الثانية فلا خلاف في أنه ( رجع مع المكنة ) . وفي المنتهى : اتفقوا على وجوب الرجوع إلى الميقات للناسي والجاهل ، انتهى . وقريب منه ما في التذكرة .