تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأحرم من موضعه إن لم يتمكن
شرح
إطلاق صحيح معاوية المتقدم المتضمن : فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه . لو لم يكن المراد منها الميقات الذي عبروا عليه حين سألتهم المرأة ، وكذا يقيد به إطلاق دليل ذلك الوقت . هذا كله فيما إذا تمكن من الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم ، فقد عرفت أنه يرجع إليه ويخرج من الحرم مع التمكن ( و ) إن لم يتمكن من ذلك فقد طفحت كلماتهم بأنه ( أحرم من موضعه إن لم يتمكن ) . وفي كثير من الكلمات دعوى نفي الخلاف فيه الاجماع عليه والنصوص المتقدمة شاهدة به .

لو ترك الاحرام عن عذر

وأما الصورة الثالثة ، وهي ما ترك الاحرام عن عذر غير النسيان والجهل فالظاهر إجراء حكم الناسي فيها ، لا لما في الجواهر من فحوى النصوص الواردة فيه وفي الجاهل ، بل هو أعذر من الناسي وأنسب بالتخفيف ، فإن ذلك قياس مستنبط ، بل لاطلاق صحيح الحلبي المتقدم بالتقريب الذي مر في العالم العامد . نعم في خصوص من كان مغمى عليه ورد خبر دال على أنه يحرمه رجل ، وهو مرسل جميل عن أحداهما ( عليه السلام ) في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت ، قال ( عليه السلام ) يحرم عنه رجل ( 1 ) . والمراد به أنه يحرم به رجل ، ويتولى النية النائب ، ويجنبه محرمات الاحرام ، لا أنه ينوب عنه في الاحرام ، ولازم ذلك عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن
هامش
1 - الوسائل باب 20 من أبواب المواقيت حديث 4 .