تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
استفادته من النصوص الواردة في غيره لا سيما وكون الحكم إجماعيا . وبهذه النصوص يقيد إطلاق ما دل على أنه يخرج من الحرم ويهل بالحج كخبر أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) يخرج من الحرم ثم يهل بالحج ( 1 ) . ويحمل على صورة عدم إمكان الرجوع إلى الميقات . كما أن بها يقيد إطلاق ما دل من النصوص على أنه يحرم من مكانه كخبر سورة بن كليب ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجعلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ونسينا أن نأمرها بذلك ، قال ( عليه السلام ) : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد ( 2 ) . ويحمل على صورة تعذر الرجوع إلى الميقات . وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، قال ( عليه السلام ) : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن - هكذا في الوسائل - مكانه ليقضي ، فإن ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل ( 3 ) . الصريح في عدم وجوب الرجوع إلى الميقات مع التمكن منه ، فلضعفه في نفسه ، لأن عبد الله بن الحسن لم يوثق ، ولاعراض المشهور عنه ، بل لا قائل به كما في الجواهر لا بد من طرحه . قال في المستند : لو تعذر رجوع الناسي أو الجاهل إلى الميقات فليرجع إلى قرب الميقات بقدر الامكان وفاقا للشهيد وبعض آخر .
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 3 . 2 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 5 . 3 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 10 .