تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الرجوع إلى خارج الحرم أو أزيد منه ، فيقيد إطلاقه بالنصوص المتقدمة . فإن قيل : إنهما مثبتان فكيف يحمل المطلق على المقيد . قلنا : إن قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : يجزيه ذلك . يدل على عدم لزوم الاحرام من ما فوق ذلك وإن قدر عليه ، مع أن حمل هذه النصوص على ما إذا لم يقدر على الرجوع في الجملة إلى ما فوق الحرم حمل على الفرد النادر جدا ، وهو بعيد غير صحيح . أضف إلى ذلك كله أن الصحيح في خصوص الجاهل بالحكم ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . فتحصل : أن الجاهل أو الناسي إذا ترك الاحرام من الميقات يرجع إلى الوقت مع المكنة ، وإلا فإن دخل الحرم يخرج منه ويحرم . وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الوقت ولم يدخل الحرم ولكن أمامه ميقات آخر فهل يحرم من مكانه ، أو يؤخر الاحرام إلى ذلك الميقات ؟ وجهان ؟ أقواهما : الثاني لعموم دليل ذلك الميقات ، فإنه وإن لم يكن ميقاتا مع عدم العذر لكن لا كلام في أنه ميقات معه ، ونصوص الباب الدالة على أنه يحرم من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات موردها ما لو علم وتذكر وهو في الحرم وهو غير ما نحن فيه . وعن الشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه السيد في المدارك ، وصاحب الجواهر في الجواهر : أنه مع إمكان العود إلى ميقات أهل بلاده لا يجب العود إن كان أمامه ميقات آخر . واستدل له بأنه أيضا ميقات لمن مر به عند وصوله ، وبأنه يجتزي بالاحرام منه عن الاختيار فضلا عن العذر . ولكن ظاهر أكثر نصوص الباب تعين العود إلى ميقات أهل بلاده ، وبها يقيد