تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
من موضعه هو الأظهر . ثم إن صحيح الحلبي مختص بالعمرة المتمتع بها والحج ، ولا يشمل العمرة المفردة ، فالاكتفاء فيها بالاحرام من موضعه يتوقف على العلم بعدم الخصوصية وهو مشكل ، فعلى هذا لو ترك الاحرام من الميقات متعمدا وأمكنه الاحرام من أدنى الحل فهل يجوز له الاحرام منه كما أفاده صاحب الجواهر - ره - وسيد العروة وغيرهما ، أم لا ؟ قال في الجواهر : وظاهر المتن والقواعد وغيرهما بطلان الاحرام منه ولو للعمرة المفردة ، وحينئذ لا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات ، بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك لكن قد يقال : إن المراد بطلانه للاحرام للحج لا للعمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري وإن أثم بتركه الاحرام عند مروره بالميقات ، بل قيل : إن الأصحاب إنما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا ، ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره إليه ، ولعله الأقوى . انتهى . أقول : - بعد تصحيحه بأن المراد من العمرة المفردة العمرة بعد حج القران والافراد ، لما تقدم أنه - قده - ادعى الاجماع على أن أدنى الحل ميقات لخصوص تلك العمرة دون كل عمرة مفردة - إنه قد مر أن أدنى الحل إنما هو ميقاتها إذا كان المعتمر في مكة ، وإلا فيتعين عليه الاحرام من أحد المواقيت الخمسة وليس أدنى الحل ميقاتا لها . اللهم إلا أن يقال : إن مراده ما لو خرج المعتمر من مكة وتجاوز الميقات ثم رجع منه ، ولكن يرد عليه : أن دليل توقيت أدنى الحل لا يشمل مثل ذلك ، وعليه فالمتعين هو الرجوع إلى إطلاق أدلة التوقيت الشامل للعمرة المفردة ، فالمتحصل : عدم الاكتفاء بالاحرام من أدنى الحل في الفرض . وعلى القول بأن من أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني