شرح
وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا
قدمت مكة يوم التروية ، قال ( عليه السلام ) : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة
ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ( 1 ) .
والإيراد عليه بأنه لا يمكن حمل الأمر بالإحرام من التنعيم على وجوب .
يدفعه : أنه يحمل عليه بعد فهم المثال من ذكر التنعيم خاصة ، فلا إشكال في الحكم .
والصحيح الثاني وإن كان مختصا بالعمرة المفردة بعد حج الافراد إلا أن
الصحيح الأول : عام شامل لكل عمرة مفردة يأتي بها أهل مكة .
ولكن في الجواهر ادعى الاجماع ظاهرا على اختصاص ذلك بالعمرة المفردة
بعد حج القران والإفراد . وفي المستند والحدائق على ثبوته في كل عمرة مفردة .
وصريح صحيح عمر عدم خصوصية للجعرانة والحديبية لقوله : أو ما أشبههما .
والتنعيم المذكور بالخصوص في صحيح جميل ، قد عرفت تعين حمله على إرادة المثال ،
وكذا أمره صلى الله عليه وآله لعائشة بالإحرام من التنعيم ، وفعله صلى الله عليه وآله
أعم من الأفضلية ، فإذا لا دليل على أفضلية الإحرام من المواضع الثلاثة .
فما في العروة من أن الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو
التنعيم . ضعيف .
وأضعف منه ما في التذكرة من أنه ينبغي أن يحرم عن الجعرانة ، فإن النبي صلى
الله عليه وآله اعتمر منها ، فإن فاته فمن التنعيم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر
عائشة بالإحرام منه فإن فاته فمن الحديبية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما قفل
من خيبر أحرم عن الجعرانة . انتهى .
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب أقسام الحج حديث 2 .