تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال ( عليه السلام ) : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ( 1 ) . والإيراد عليه بأنه لا يمكن حمل الأمر بالإحرام من التنعيم على وجوب . يدفعه : أنه يحمل عليه بعد فهم المثال من ذكر التنعيم خاصة ، فلا إشكال في الحكم . والصحيح الثاني وإن كان مختصا بالعمرة المفردة بعد حج الافراد إلا أن الصحيح الأول : عام شامل لكل عمرة مفردة يأتي بها أهل مكة . ولكن في الجواهر ادعى الاجماع ظاهرا على اختصاص ذلك بالعمرة المفردة بعد حج القران والإفراد . وفي المستند والحدائق على ثبوته في كل عمرة مفردة . وصريح صحيح عمر عدم خصوصية للجعرانة والحديبية لقوله : أو ما أشبههما . والتنعيم المذكور بالخصوص في صحيح جميل ، قد عرفت تعين حمله على إرادة المثال ، وكذا أمره صلى الله عليه وآله لعائشة بالإحرام من التنعيم ، وفعله صلى الله عليه وآله أعم من الأفضلية ، فإذا لا دليل على أفضلية الإحرام من المواضع الثلاثة . فما في العروة من أن الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم . ضعيف . وأضعف منه ما في التذكرة من أنه ينبغي أن يحرم عن الجعرانة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها ، فإن فاته فمن التنعيم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر عائشة بالإحرام منه فإن فاته فمن الحديبية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما قفل من خيبر أحرم عن الجعرانة . انتهى .
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب أقسام الحج حديث 2 .