شرح
فإن أصحاب الحديث يكسرون عينها ويشددون الراء وأهل الأدب يخطؤونهم
ويسكنون عينها ويخففون الراء .
وعن ياقوت : أنهما روايتان جيدتان .
وعن علي بن المديني . أهل المدينة يثقلونها ، وأهل العراق يخففونها .
وهي موضع بين مكة والطائف من الحل بينها وبين مكة ثمانية عشر ميلا على
ما عن الباجي .
وعن الفيومي : أنها على سبعة أميال من مكة .
وعن كشف اللثام : أنه سهو في سهو ، فإن الحرم من جهته تسعة أميال أو بريد
كما يأتي .
وأما التنعيم بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة ، فعن معجم
البلدان : هو ما بين مكة وسرف على فرسخين من مكة . وقيل : على أربعة ، وسمي بذلك ،
لأن جبلا عن يمينه يقال له : نعيم ، وآخر عن شماله يقال له : ناعم . واسم الوادي
نعمان ، وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة .
وعن كشف اللثام : سمي به موضع على ثلاثة أميال من مكة أو أربعة . وقيل :
على فرسخين على طريق المدينة به مسجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومسجد زين
العابدين ( عليه السلام ) ، ومسجد عائشة .
الثاني : أنه تحصل من مجموع ما ذكرناه هنا وفي مسألة الآفاقي المقيم بمكة :
أن ميقات حج التمتع مكة واجبا كان أو مستحبا من الآفاقي أو من أهل مكة ، وميقات
عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك ، إذا كان المعتمر من غير أهل مكة ، وأما
هم فميقاتها لهم أدنى الحل ، وميقات حج القران والإفراد لأهل مكة مكة ، وللمجاور
أدنى الحل ، ولغيرهم أحد المواقيت الخمسة إلا إذا كان منزله دون الميقات فميقاته منزله ،