تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
أما الأول فظاهر المصنف - ره - في القواعد ، وولده في الشرح ، وسيد المدارك وغيرهم - المفروغية عن صحة الفرض . وأنكره صاحب المستند وصاحب الجواهر وسيد العروة . قال في المستند : واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها ، وهو خلاف لا فائدة فيه ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، انتهى . ونحوه ما في الجواهر وفي العروة . أقول : يرد عليهم أمران : أحدهما : ما ذكره جمع من محشي العروة ، قالوا : إن ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريبا ، وقرن المنازل في المشرق منه ، والعقيق بين الشمال والمشرق ، فيبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم ، وبينها وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك . ثانيهما : ما ذكرناه تبعا لسيد العروة من اختصاص المحاذاة المعتبرة بالمحاذاة غير البعيدة ، وعليه فيتم ما ذكروه من الفرض . وأما الموضع الثاني ، فقد يقال : إنه يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة أي محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، والمرحلتان - كما مر - عبارة عن ثمانية وأربعين ميلا . واستدلوا له بأن هذه المسافة يجوز لأحد قطعها إلا محرما من أي جهة دخل ، وإنما الاختلاف فيما زاد عليها . وفيه : أن ذلك إنما ثبت مع المرور على الميقات لا مطلقا . وقد يقال - كما في العروة وغيرها : - إنه يحرم من أدنى الحل ، واستدل له بإطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام ، ولزوم الخروج عنه فيمن مر على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني