فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178
تذنيبان الأول : الحديبية بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وفتح الدال المهملة ثم ياء مثناة تحتانية ساكنة ثم باء موحدة ثم ياء مثناة تحتانية ثم تاء التأنيث . وعن علي بن المديني : أهل المدينة يثقلون الحديبية ، وأهل العراق يخففونها . وعن السهيلي : التخفيف أعرف عند أهل العربية . وقال أحمد بن يحيى : لا يجوز فيها غيره . وكذا عن الشافعي . وعن أبي جعفر النحاس : سألت كل من لقيت ممن أثق بعلميته من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا في أنها مخففة . وقيل : إن التثقيل لم يسمع من فصيح . وعن كشف اللثام : إن عامة الفقهاء والمحدثين يشددونها . ثم إنها في الأصل اسم بئر خارج الحرم كما عن السرائر . وقيل : اسم شجرة حدباء ثم سميت بها قرية كانت هناك ليست بكبيرة . قال ياقوت : هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله تحتها . وعن الفيومي : أنها دون مرحلتين . وعن النووي : على نحو مرحلة من مكة . وعن الواقدي : أنها على تسعة أميال من المسجد الحرام . وقيل : إنها من الحل . وقيل : إنها من الحرم . وقيل : بعضها في الحل وبعضها في الحرم . وعلى أي تقدير الموضع معروف لا إشكال فيه . وأما الجعرانة ، فقد اختلفت كلماتهم فيها أيضا ، بعد اتفاقهم على كسر أولها ،