شرح
الإحرام منه وحرمته ، والأصل يقتضي الجواز حينئذ ، أضف عليه أن غايته احتمال
الحرمة ، وهو يدفع بالأصل .
2 - أنه إن أمكن الذهاب إلى الميقات والامتثال التفصيلي لا يجزي الامتثال
الاجمالي ، لكونه في طوله .
وفيه : ما حققناه في محله من أنه في عرضه لا في طوله .
3 - مقتضى أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة الاكتفاء بالإحرام من آخر
مواضع احتمالها .
وفيه : أنه لا يثبت بذلك المحاذاة المعتبرة في الإحرام .
ولو أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال ، وإن تبين
الخلاف ، فإن تبين كونه بعد المحاذاة فسيأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت ، وإن تبين
كونه قبله ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وإن تبين كونه قبله وقد تجاوز فإن أمكن العود
والتجديد تعين لبطلان إحرامه .
وما أفاده صاحب الجواهر - ره - من الحكم بالإجزاء . غير تام ، لعدم الاجزاء
في الأحكام الظاهرية ، وإن لم يمكن العود يجدد الإحرام في مكانه كما سيأتي .
لو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة
قال المصنف - ره - في محكي القواعد : ولو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة
فالأقرب أن ينشأ الإحرام من أدنى الحل ، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت . انتهى .
والكلام في موضعين : الأول : هل يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون
محاذيا لواحد منها أم لا ؟ الثاني في حكمه .