تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
الميقات أو من حاذاه ، لنصوص المواقيت - لا يقتضي خروج غيره من الأفراد ، والأصل البراءة عن وجوب الإحرام قبله . وفيه : ما تقدم من أن مقتضى الأخبار كصحيح الحلبي وغيره أنه يتعين الإحرام من المواقيت الخمسة التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله خرج عنها بعض الموارد ، ولا دليل على خروج الفرض منها ، وعليه فيتعين أن يذهب إلى الميقات ويحرم منه ، أو إلى موضع محاذ له على القول بكفاية المحاذاة ، والله تعالى أعلم .

الميقات العاشر

عاشرها : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القرآن والإفراد بلا خلاف فيه كما في المنتهى والتذكرة . ويشهد به صحيح عمر بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما . قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة : عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ( 1 ) . وأورد عليه بأنه لا ظهور فيه في وجوب الخروج عن مكة للاعتمار . وفيه : أن ظاهر قوله من أراد أن يخرج من مكة معتمرا كون الخروج مقدمة للاعتمار بقول مطلق فيكون واجبا .
هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 1 - 2 .