شرح
الميقات أو من حاذاه ، لنصوص المواقيت - لا يقتضي خروج غيره من الأفراد ،
والأصل البراءة عن وجوب الإحرام قبله .
وفيه : ما تقدم من أن مقتضى الأخبار كصحيح الحلبي وغيره أنه يتعين الإحرام
من المواقيت الخمسة التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله خرج عنها بعض الموارد ،
ولا دليل على خروج الفرض منها ، وعليه فيتعين أن يذهب إلى الميقات ويحرم منه ، أو
إلى موضع محاذ له على القول بكفاية المحاذاة ، والله تعالى أعلم .
الميقات العاشر
عاشرها : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القرآن والإفراد بلا خلاف فيه كما في المنتهى والتذكرة . ويشهد به صحيح عمر بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما . قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة : عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ( 1 ) . وأورد عليه بأنه لا ظهور فيه في وجوب الخروج عن مكة للاعتمار . وفيه : أن ظاهر قوله من أراد أن يخرج من مكة معتمرا كون الخروج مقدمة للاعتمار بقول مطلق فيكون واجبا .هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 1 - 2 .