تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
يفصل بين الظن الخاص وغيره ؟ وجوه ، المحكي عن المبسوط والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس وغيرها اختيار الأول . واستدل لذلك في الجواهر : بانسباق إرادة الظن في أمثال ذلك ، وفيها وفي محكي كشف اللثام استدل له : بلزوم الحرج ، والأصل . وما في المستند : قالوا : ويكفي الظن بالمحاذاة ، لعدم حصول غير الظن إما مطلقا أو غالبا فلا يكون متعلق التكليف إلا الظن - يرجع إلى الوجه الأول . وبه يندفع ما أورد عليه بأن الانسباق غير ظاهر ، فإنه إذا كان الموضوع مما لا يتعلق العلم به ، فمن توجه الخطاب إليه يفهم بالملازمة العرفية الاكتفاء بالظن لا أقول : إنه لا يمكن الامتثال إلا به حتى يقال : إنه يمكن بالاحتياط بالطريق الآتي ، أو نذر الإحرام من مكان خاص بناء على جواز تقديم الإحرام بالنذر على الميقات ، بل يكون ذلك من قبيل الدلالة الالتزامية . نعم الاستدلال له بالوجهين الآخرين في غير محله ، إذ لا يلزم الحرج من عدم اعتباره مع امكان الاحتياط ، أو النذر ، والأصل غير أصيل ، فالأظهر الاكتفاء بالظن كما أفاده الأساطين . وإن لم يكن له سبيل إلى الظن ، فإن أخبر ثقة بها اكتفي بخبره بناء على حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، وإن لم يخبر بها فقد يقال : إن له أن يحرم من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه . وأورد عليه بايرادات : 1 - أنه كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات كذلك يمتنع تقديمه عليه . وفيه : أن حرمة الإحرام حرمة تشريعية لا ذاتية ، فلا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ، مع أنه في كل موضع يحتمل قبل الميقات المحاذاة يدور الأمر فيه بين وجوب