شرح
يفصل بين الظن الخاص وغيره ؟ وجوه ، المحكي عن المبسوط والجامع والتحرير
والمنتهى والتذكرة والدروس وغيرها اختيار الأول .
واستدل لذلك في الجواهر : بانسباق إرادة الظن في أمثال ذلك ، وفيها وفي محكي
كشف اللثام استدل له : بلزوم الحرج ، والأصل .
وما في المستند : قالوا : ويكفي الظن بالمحاذاة ، لعدم حصول غير الظن إما
مطلقا أو غالبا فلا يكون متعلق التكليف إلا الظن - يرجع إلى الوجه الأول .
وبه يندفع ما أورد عليه بأن الانسباق غير ظاهر ، فإنه إذا كان الموضوع مما لا
يتعلق العلم به ، فمن توجه الخطاب إليه يفهم بالملازمة العرفية الاكتفاء بالظن لا
أقول : إنه لا يمكن الامتثال إلا به حتى يقال : إنه يمكن بالاحتياط بالطريق الآتي ،
أو نذر الإحرام من مكان خاص بناء على جواز تقديم الإحرام بالنذر على الميقات ،
بل يكون ذلك من قبيل الدلالة الالتزامية .
نعم الاستدلال له بالوجهين الآخرين في غير محله ، إذ لا يلزم الحرج من عدم
اعتباره مع امكان الاحتياط ، أو النذر ، والأصل غير أصيل ، فالأظهر الاكتفاء بالظن
كما أفاده الأساطين .
وإن لم يكن له سبيل إلى الظن ، فإن أخبر ثقة بها اكتفي بخبره بناء على حجية
الخبر الواحد في الموضوعات ، وإن لم يخبر بها فقد يقال : إن له أن يحرم من أول موضع
احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه .
وأورد عليه بايرادات : 1 - أنه كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات كذلك يمتنع تقديمه عليه .
وفيه : أن حرمة الإحرام حرمة تشريعية لا ذاتية ، فلا بأس به إذا كان بعنوان
الاحتياط ، مع أنه في كل موضع يحتمل قبل الميقات المحاذاة يدور الأمر فيه بين وجوب