تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ثانيهما : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ( 1 ) . وأجاب عنه في العروة : بأن المتيقن منهما المجاور الذي لم ينتقل فرضه فلا يشملان محل الكلام ، وهو المجاور الذي انتقل فرضه . ولكن يرد عليه : أن في ذيل صحيح ابن الحجاج ينقل ( عليه السلام ) محاجته مع سفيان ، ويعترض عليه سفيان بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أحرموا من المسجد ، قال : فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وأن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنه من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم . فأجبت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا به أياما . الحديث ، فإنه لو لم يكن صريحا في أن مورده من انتقل فرضه فلا أقل من كونه ظاهرا فيه أو كونه المتيقن ، مع أن كون فرد متيقنا لا يوجب تقييد الإطلاق . وأجاب عنه في الحدائق ، وتبعه غيره : بأن الصحيحين مختصان بالمجاور ولا يعمان المتوطن ، ومن المحتمل اختصاص الحكم به ، وما دل على أن المجاور بعد إقامة سنتين بحكم أهل مكة . وفي الصحيح : كأنهم من أهل مكة ، أريد بهما أنه بحكمهم في عدم المتعة لا من جميع الجهات . وعليه فأهل مكة يحرمون منها ، والمجاور يحرم من الجعرانة وهي أحد مواضع أدنى الحل ، والأحوط لأهل مكة أيضا أن يحرموا منها .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .