تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
هو المشهور بين الأصحاب ، وفي المستند : نفى بعضهم الخلاف فيه ، أم لا ؟ وجهان ، يشهد للأول مرسل الفقيه : وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال ( عليه السلام ) من منزله ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه ثبوت هذا الحكم لأهل مكة . وقد مر غير مرة أن المرسل إذا كان مرسله ينسب ما تضمنه إلى المعصوم ( عليه السلام ) يكون حجة ، وغير الحجة هو ما كان بلسان : روي . وما شاكل . وخبر ابن أبي نصر عن أخيه رياح : قال ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنا نروي أن عليا ( عليه السلام ) قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله . فقال : قد قال ذلك علي ( عليه السلام ) لمن كان منزله خلف هذه المواقيت ( 2 ) . ويمكن الاستدلال بالنصوص المتقدمة بالتقريب الذي ذكره في المستند : بأن يكون المراد بها من كان منزله في جميع ذلك الموضع المبتدأ بدون الميقات المنتهى بمكة . ثم قال : واستشكل بعضهم من جهة أن الأقربية إلى مكة تقتضي المغايرة . وأجاب عنه : بأن الأقرب إنما ورد في كلام الأصحاب دون أخبار الأطياب . وعن الفاضل الخراساني : الإشكال في الحكم : بأن في حديثين صحيحين ما يخالف ذلك . أحدهما : صحيح سالم الحناط ، قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال ( عليه السلام ) من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ( 3 ) . الحديث .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت حديث 6 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت حديث 9 . 3 - الوسائل باب 9 من أبواب المواقيت حديث 6 .