شرح
هو المشهور بين الأصحاب ، وفي المستند : نفى بعضهم الخلاف فيه ، أم لا ؟ وجهان ، يشهد
للأول مرسل الفقيه : وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل منزله خلف الجحفة من
أين يحرم ؟ قال ( عليه السلام ) من منزله ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه ثبوت هذا الحكم لأهل
مكة . وقد مر غير مرة أن المرسل إذا كان مرسله ينسب ما تضمنه إلى المعصوم ( عليه
السلام ) يكون حجة ، وغير الحجة هو ما كان بلسان : روي . وما شاكل .
وخبر ابن أبي نصر عن أخيه رياح : قال ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنا
نروي أن عليا ( عليه السلام ) قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة
أهله . فقال : قد قال ذلك علي ( عليه السلام ) لمن كان منزله خلف هذه المواقيت ( 2 ) .
ويمكن الاستدلال بالنصوص المتقدمة بالتقريب الذي ذكره في المستند : بأن
يكون المراد بها من كان منزله في جميع ذلك الموضع المبتدأ بدون الميقات المنتهى بمكة .
ثم قال : واستشكل بعضهم من جهة أن الأقربية إلى مكة تقتضي المغايرة .
وأجاب عنه : بأن الأقرب إنما ورد في كلام الأصحاب دون أخبار الأطياب .
وعن الفاضل الخراساني : الإشكال في الحكم : بأن في حديثين صحيحين ما
يخالف ذلك .
أحدهما : صحيح سالم الحناط ، قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال ( عليه السلام ) من حيث أحرم رسول الله صلى
الله عليه وآله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح
( 3 ) . الحديث .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت حديث 6 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت حديث 9 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب المواقيت حديث 6 .