شرح
وعنه : أن بينها وبين البحر نحو ستة أميال ، وعن غيره ميلان . قيل : ولا
تناقض ، لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة .
وقيل : كانت مدينة فخربت سميت بها : لاجحاف السيل بها أي ذهابه بها ،
وسميت مهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء المثناة التحتانية معناه : المكان
الواسع .
وفي القاموس : كانت قرية جامعة على اثنين ميلا من مكة يسمى مهيعة
فنزل بها بنو عبيد وهم إخوة عاد وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل
فاجتحفهم فسميت الجحفة .
وعن المصباح المنير : منزل بين مكة ومدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص .
انتهى .
وفي المجمع : هي مكان بين مكة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي
قريب من رابغ بين بدر وخليص .
وقال : ياقوت : كانت قرية كبيرة ذات مبني على طريق المدينة من مكة على
أربع مراحل وهي ميقات مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، وإنما سميت الجحفة ،
لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب . انتهى .
وقيل إنها تبعد من مكة المكرمة تقريبا مائتين وعشرين كيلومترا .
وأما المورد الثاني ، فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه لا يجوز التأخير
إليها اختيارا ولم يخالف إلا الجعفي وابن حمزة في الوسيلة ، فإنها جوز التأخير إليها
اختيارا .
استدل للأول بجملة من النصوص كخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي
الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد