شرح
بل الظاهر أن المراد بها مسجد الشجرة .
الطائفة الرابعة : ما دل على أن الميقات هو ذو الحليفة ، وفسر ذلك بالشجرة
كصحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الأوقات التي وقتها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس ، فقال ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك النصوص الدالة على أنه ذو الحليفة من دون أن يفسره الظاهر
في بادئ النظر في أنه المكان الذي فيه المسجد كصحيح أبي أيوب الخزاز المتقدم : وقت
لأهل المدينة ذا الحليفة ( 2 ) .
وصحيح معاوية المتقدم أيضا قال ( عليه السلام ) : ووقت لأهل المدينة ذا
الحليفة ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، لا لما أفاده في العروة من أنه يجب حمل المطلق على المقيد ،
لأن مسبة المسجد إلى ذي الحليفة - بناء على أنه المكان الذي فيه المسجد - نسبة الجزء
إلى الكل لا الجزئي إلى الكلي ، بل ، لأنه فسر في النصوص الأخر ذو الحليفة بالمسجد ،
وعليه فما في حملة من كلمات الفقهاء من أن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة إنما هو لأجل
تبعية النصوص ، وإلا فمرادهم منه هو المسجد ، وعليه فلا خلاف في هذا الميقات .
قال السيد في العروة : لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد
ولو اختيارا وإن قلنا بأن ذا الحيفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الإحرام من جوانب
المسجد يصدق الإحرام منه عرفا إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام
فيه .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 7 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 1 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 2 .