تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
بل الظاهر أن المراد بها مسجد الشجرة . الطائفة الرابعة : ما دل على أن الميقات هو ذو الحليفة ، وفسر ذلك بالشجرة كصحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الأوقات التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس ، فقال ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ( 1 ) . ولا ينافي ذلك النصوص الدالة على أنه ذو الحليفة من دون أن يفسره الظاهر في بادئ النظر في أنه المكان الذي فيه المسجد كصحيح أبي أيوب الخزاز المتقدم : وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ( 2 ) . وصحيح معاوية المتقدم أيضا قال ( عليه السلام ) : ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، لا لما أفاده في العروة من أنه يجب حمل المطلق على المقيد ، لأن مسبة المسجد إلى ذي الحليفة - بناء على أنه المكان الذي فيه المسجد - نسبة الجزء إلى الكل لا الجزئي إلى الكلي ، بل ، لأنه فسر في النصوص الأخر ذو الحليفة بالمسجد ، وعليه فما في حملة من كلمات الفقهاء من أن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة إنما هو لأجل تبعية النصوص ، وإلا فمرادهم منه هو المسجد ، وعليه فلا خلاف في هذا الميقات . قال السيد في العروة : لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا وإن قلنا بأن ذا الحيفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه .
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 7 . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 1 . 3 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 2 .