شرح
( وعند الضرورة الجحفة )
وفي التذكرة ، وعن المسوط : وهو على عشرة أميال من مكة وعن المدينة ميل .
وعن شرح الإرشاد لفخر الاسلام : ويقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة ، وكان
قبل الاسلام اجتمع فيه ناس وتحالفوا . ونحوه عن التنقيح .
أقول : ريب في أنه لا فائدة في هذا النزاع والاختلاف ، إذ مسجد الشجرة
لم يزل معروفا من صدر الاسلام إلى اليوم كما صرح به في الجواهر ، ولعل وقوع
الاختلاف المذكور من الغرائب .
الجحفة ميقات لأهل المدينة عند الضرورة
ثم إنه لا اشكال ( و ) لا خلاف بينهم في أنه يجوز لأهل المدينة أن يحرموا ( عند
الضرورة ) من ( الجحفة ) ويشهد به النصوص الآتية .
إنما الكلام في موارد : 1 - في تعيين الجحفة ، وبيان المراد منها .
2 - في أنه هل يجوز تأخير الإحرام إليها اختيارا أم لا ؟
3 - أنه هل يختص الضرورة بالمرض والضعف أم تعم كل ضرورة ؟
4 - في أنه هل يجوز الإحرام منها اختيارا إذا مشى من غير طريق ذي الحليفة ،
فيختص المنع بمن مشى من ذلك الطريق ، أم لا يجوز ؟
5 - في أنه بناء على عدم جواز التأخير لو لم يحرم من ذي الحليفة وجاوزه
فأحرم من الجحفة هل يكون إحرامه صحيحا وإن عصى بالتأخير أم لا ؟
أما الأول ففي المستند : الجحفة بالجيم المضمومة ثم المهملة الساكنة ثم الفاء
المفتوحة فناء على سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكة كما عن بعض أهل اللغة .