شرح
الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم . الحديث ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من أهل
المدينة أحرم من الجحفة . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) .
وصحيح الحلبي ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : من أين يحرم الرجل إذا
جاوز الشجرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ( 3 ) .
ولا جل هذه النصوص الصريحة في الجواز أي جواز الاحرام من الجحفة
اختيارا حمل هذا القائل نصوص تعين مسجد الشجرة على إرادة الأفضلية .
والتحقيق : أن يقال : هذه النصوص وإن كانت ظاهرة في الجواز وصالحة
للقرينية على حمل نصوص تعين مسجد الشجرة على إرادة الأفضلية ، وخبرين من
أخبار عدم الجواز قابلان للمناقشة في دلالتهما عليه وهما خبرا إبراهيم ، وأبي بصير .
أما الأول ، فلأنه من المحتمل إرادة الحصر بالإضافة إلى ذات عرق ، بل الجمع
بينه وبين خبر أبي بصير المصرح بأن الجحفة أحد الوقتين يقتضي ذلك .
. وأما الثاني ، فلظهوره بقرينة قوله : الجحفة أحد الوقتين . في أن الإعابة كانت
بلحاظ تركه الأفضل ، واعتذاره بأنه كان عليلا عن ذلك ، إلا أن صحيح الحضرمي
ظاهر في اختصاص الترخيص بالمريض الضعيف لتضمنه معنى الشرط ، فيدل
بالمفهوم على عدم الجواز في غير حال المرض والضعف ، وهو يصلح قرينة لحمل خبر
علي بن جعفر على إرادة بيان أصل المشروعية ولو في حال الاضطرار ، وحمل صحيح
معاوية على إرادة أن متوطن المدينة له أن يحرم من الجحفة ولو في بعض الموارد دفعا
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 5 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 1 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 3 .