تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم . الحديث ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) . وصحيح الحلبي ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ( 3 ) . ولا جل هذه النصوص الصريحة في الجواز أي جواز الاحرام من الجحفة اختيارا حمل هذا القائل نصوص تعين مسجد الشجرة على إرادة الأفضلية . والتحقيق : أن يقال : هذه النصوص وإن كانت ظاهرة في الجواز وصالحة للقرينية على حمل نصوص تعين مسجد الشجرة على إرادة الأفضلية ، وخبرين من أخبار عدم الجواز قابلان للمناقشة في دلالتهما عليه وهما خبرا إبراهيم ، وأبي بصير . أما الأول ، فلأنه من المحتمل إرادة الحصر بالإضافة إلى ذات عرق ، بل الجمع بينه وبين خبر أبي بصير المصرح بأن الجحفة أحد الوقتين يقتضي ذلك . . وأما الثاني ، فلظهوره بقرينة قوله : الجحفة أحد الوقتين . في أن الإعابة كانت بلحاظ تركه الأفضل ، واعتذاره بأنه كان عليلا عن ذلك ، إلا أن صحيح الحضرمي ظاهر في اختصاص الترخيص بالمريض الضعيف لتضمنه معنى الشرط ، فيدل بالمفهوم على عدم الجواز في غير حال المرض والضعف ، وهو يصلح قرينة لحمل خبر علي بن جعفر على إرادة بيان أصل المشروعية ولو في حال الاضطرار ، وحمل صحيح معاوية على إرادة أن متوطن المدينة له أن يحرم من الجحفة ولو في بعض الموارد دفعا
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 5 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 1 . 3 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 3 .