شرح
وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا
منها ، فقال ( عليه السلام ) : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا
من المدينة ( 1 ) .
قوله : إلا من المدينة . أي : من ميقات أهل المدينة هو مسجد الشجرة ، كما دل
على ذلك النصوص المتقدمة .
وخبر أبي بصير ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : خصال عابها عليك أهل
مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أحرم
من الشجرة . قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليا ( 2 ) ، إذ ظاهره أن
وجه تأخيره كونه عليلا فيدل بالمفهوم على عدم جواز التأخير بدون ذلك .
وصحيح أبي بكر الحضرمي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني خرجت باهلي
ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني
فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول الله ( عليه السلام ) لمن
كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة .
هذا ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص المعينة لمسجد الشجرة لأهل المدينة
الظاهرة في التعيين .
واستدل للقول الآخر بصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ،
قال سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر من
أين هو ؟ قال : أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 1 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 4 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 5 .