تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال ( عليه السلام ) : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ( 1 ) . قوله : إلا من المدينة . أي : من ميقات أهل المدينة هو مسجد الشجرة ، كما دل على ذلك النصوص المتقدمة . وخبر أبي بصير ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة . قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليا ( 2 ) ، إذ ظاهره أن وجه تأخيره كونه عليلا فيدل بالمفهوم على عدم جواز التأخير بدون ذلك . وصحيح أبي بكر الحضرمي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني خرجت باهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول الله ( عليه السلام ) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة . هذا ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص المعينة لمسجد الشجرة لأهل المدينة الظاهرة في التعيين . واستدل للقول الآخر بصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر من أين هو ؟ قال : أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 1 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 4 . 3 - الوسائل باب 6 من أبواب المواقيت حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني