تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
هذا ، مع إمكان دعوى أن المسجد حد للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب . انتهى . أقول : يرد على ما أفاده أولا : أن الإحرام من خارج المسجد لو صدق عليه الإحرام من المسجد فإنما هو من الجانب المتصل به دون الجانب منه مع عدم الاتصال ، لأن الابتداء حينئذ ليس من المسجد . ويرد على الثاني : إن ظاهر النصوص خصوصية المسجد لا أنه أخذ في الموضوع بلحاظ البعد عن مكة فيكفي جميع ما يحاذيه من المواضع المساوية له في البعد ، وأما الثالث فسيأتي الكلام في الميقات التاسع في أن كفاية المحاذاة هل تكون مختصة بصورة البعد ، أم تشمل القريب من المسجد ، فانتظر .

تنبيه

وقد اختلفت كلمات اللغويين بل الفقهاء في مقدار بعد ذي الحليفة عن المدينة ، فعن القاموس : أنه موضع على ستة أميال من المدينة وهو ماء لبني جشم . وعن النووي في تهذيب الأسماء واللغات : أنه بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء المثناة من تحت وبالفاء ، وهو على نحو ستة أميال من المدينة . وقيل : سبعة . وقيل : أربعة . وفي شرح مسلم لعياض : ذو الحليفة ماء لبني جشم . انتهى . ونحوه ما عن تحريره . وعن المصباح المنير : ماء من مياه بني جشم ، ثم سمي به الموضع ، وهو ميقات أهل المدينة نحو مر حلة ، ويقال على ستة أميال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149 | السيد محمد صادق الروحاني