شرح
هذا ، مع إمكان دعوى أن المسجد حد للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن
شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب . انتهى .
أقول : يرد على ما أفاده أولا : أن الإحرام من خارج المسجد لو صدق عليه
الإحرام من المسجد فإنما هو من الجانب المتصل به دون الجانب منه مع عدم الاتصال ،
لأن الابتداء حينئذ ليس من المسجد .
ويرد على الثاني : إن ظاهر النصوص خصوصية المسجد لا أنه أخذ في
الموضوع بلحاظ البعد عن مكة فيكفي جميع ما يحاذيه من المواضع المساوية له في
البعد ، وأما الثالث فسيأتي الكلام في الميقات التاسع في أن كفاية المحاذاة هل تكون
مختصة بصورة البعد ، أم تشمل القريب من المسجد ، فانتظر .