تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
( وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ) كصحيح عمر بن يزيد وصحيح الخزار وصحيح رفاعة ، لأن قوله : وما أنجدت . إشارة إلى وجوب الإحرام من هذا الميقات على من مر به وإن لم يكن من أهل نجد ، لأن الإنجاد الدخول في أرض نجد ، وتأنيث الضمير باعتبار الأرض المفهومة من السياق في صحيح الخزاز والمصرح بها في صحيح رفاعة ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض المصنف - ره - لهذه المسألة . وصريح النصوص المتقدمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل العراق ذلك ، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من أهل السنة ، ورووا في ذلك روايات ، ولكن عن جماعة منهم أنه أقته عمر بن الخطاب ، وعن جماعة آخرين منهم أنه ثبت قياسا ، واستد لوا له بأن أهل العراق كانوا مشركين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وأجاب عن ذلك المصنف - ره - في محكي التذكرة بقوله : ولا حجة فيه ، لعمه ( صلى الله عليه وآله ) بأنهم يسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلم كما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم نقل صحيح معاوية المتقدم . والمشهور بين الأصحاب أنه يجوز الإحرام اختيارا من كل من المسلخ وغمرة وذات عرق ( و ) أن ( أفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ) . ويشهد به : جملة من النصوص ، وقد تقدمت ، لاحظ : خبر أبي بصير ومرسل الصدوق وخبر إسحاق المتقدمة . إنما الكلام هنا في موردين : الأول : أنه قد عرفت دلالة جملة من النصوص كخبر أبي بصير وصحيح عمر بن يزيد وصحيح ابن عمار المتقدمة على أن أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال ، وقد مر أنه لا يمكن لنا الجمع بينها وبين النصوص والكلمات المصرحة بأن أول العقيق المسلخ .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني