شرح
( وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق )
كصحيح عمر بن يزيد وصحيح الخزار وصحيح رفاعة ، لأن قوله : وما أنجدت . إشارة
إلى وجوب الإحرام من هذا الميقات على من مر به وإن لم يكن من أهل نجد ، لأن
الإنجاد الدخول في أرض نجد ، وتأنيث الضمير باعتبار الأرض المفهومة من السياق
في صحيح الخزاز والمصرح بها في صحيح رفاعة ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض
المصنف - ره - لهذه المسألة .
وصريح النصوص المتقدمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل
العراق ذلك ، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من أهل السنة ، ورووا في ذلك روايات ، ولكن
عن جماعة منهم أنه أقته عمر بن الخطاب ، وعن جماعة آخرين منهم أنه ثبت قياسا ،
واستد لوا له بأن أهل العراق كانوا مشركين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وأجاب عن ذلك المصنف - ره - في محكي التذكرة بقوله : ولا حجة فيه ، لعمه
( صلى الله عليه وآله ) بأنهم يسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلم كما عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، ثم نقل صحيح معاوية المتقدم .
والمشهور بين الأصحاب أنه يجوز الإحرام اختيارا من كل من المسلخ وغمرة
وذات عرق ( و ) أن ( أفضله المسلخ ، وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ) .
ويشهد به : جملة من النصوص ، وقد تقدمت ، لاحظ : خبر أبي بصير ومرسل
الصدوق وخبر إسحاق المتقدمة .
إنما الكلام هنا في موردين :
الأول : أنه قد عرفت دلالة جملة من النصوص كخبر أبي بصير وصحيح عمر
بن يزيد وصحيح ابن عمار المتقدمة على أن أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ
بستة أميال ، وقد مر أنه لا يمكن لنا الجمع بينها وبين النصوص والكلمات المصرحة
بأن أول العقيق المسلخ .