تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
( فلا يجوز عبورها إلا محرما ) وثالثا : أنه لم يثبت إفتاء الشيخ وابني بابويه بذلك ، لاحظ : كلماتهم . قال الشيخ - ره - في محكي النهاية وقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكل قوم ميقاتا على حسب طرقهم ، فوقت لأهل العراق ومن حج على طريقهم العقيق ، وله ثلاثة أوقات أولها : المسلخ وهو أفضلها ، ولا ينبغي أن يؤخر الانسان الإحرام منه إلا عند الضرورة وأوسطها : غمرة وآخرها : ذات عرق ، ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا عند الضرورة والتقية لا يتجاوز ذات عرق إلا محرما على حال . انتهى . وقال في محكي المقنع : ولأهل العراق : العقيق ، وأول العقيق : المسلخ ، ووسطه : غمرة ، وآخره : ذات عرق ، ولا يؤخر الإحرام إلى ذات عرق إلا من علة ، وأوله أفضل . انتهى . وظاهر هذه الكلمات أن ذات عرق من العقيق غاية الأمر أن الأفضل أن لا يؤخر الإحرام إليها ، وأصرح من ذلك عبارة الدروس ، فإذا هذه النصوص مخالفة للإجماع ، ولم يثبت إفتاء أحد بمضمونها فالأقوى ما عليه المشهور . والمتفق عليه بين الأصحاب كون آخره : ذات عرق ( فلا يجوز عبورها ) أي : ذات عرق ( إلا محرما ) ويشهد به : النصوص المتقدمة . فما في بعض النصوص المتقدمة من أن آخر العقيق : أو طاس ، فلمخالفته للإجماع والاتفاق لا بد من طرحه . وقد يقال : إن أفضل مواضع العقيق بركة الشريف وهي بركة مربعة في يمين من يذهب من العراق إلى مكة في حواليها أشجار الشوك الكثيرة ، ولم يذكر لذلك دليل سوى كونها أول المسلخ وقد دل النص على أن أول العقيق أفضل ، ولكن في المستند : لم يظهر لي ذلك بعد التفحص .