تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وما أفاده في المستند قال : وقيل إن هذه الستة أميال وإن كانت من العقيق ولكنها خارجة عن بطنه الذي هو الميقات كما نص عليه في صحيحة ابن عمار الأولى . انتهى . يرد عليه أن هذا الجمع وإن كان يتم بالنسبة إلى صحيح معاوية الثاني ، ولكن لا يتم بالنسبة إلى صحيح عمر بن يزيد ، وقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة . فالمتعين أن يقال : إنه لإعراض الأصحاب عن هذه النصوص يتعين طرحها ، إذ الظاهر أن عدم جواز تقديم الإحرام على المسلخ إجماعي ، وفي المستند : وادعى بعضهم الاتفاق عليه ، وعلى فرض عدم سقوطها بالإعراض الموهن ، ومعارضتها مع النصوص الأخر تقدم تلك النوص ، للشهرة التي هي أول المرجحات . المورد الثاني : يجوز التأخير إلى ذات عرق اختيارا كما هو المشهور ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ، بل عن الخلاف والناصر يأت والغنية الاجماع عليه ، أم لا يجوز التأخير إليها إلا لمرض أو تقية كما عن الشيخ في النهاية ، ووالد الصدوق والصدوق في المقنع والهداية ، والشهيد في الدروس ، وظاهر المدارك الميل إليه ؟ وجهان . يشهد للأول : خبر أبي بصير ، ومرسل الصدوق ، وخبر إسحاق المتقدمة . ويشهد للثاني : صحيح عمر بن يزيد وصحيح معاوية ، وخبر أبي بصير المتقدمة . وربما يقال : إن الجمع بين الطائفتين إنما يكون بحمل نصوص المشهور على التقية بشهادة ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الأمر أرواحنا فداه ، يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في