شرح
مكة وهي فصل ما بين نجد وتهامة كما عن الأزهري والقاموس ، سميت به ، لزحمة
الناس فيها ، وآخره : ذات عرق بالمهملة المكسورة ثم المهملة الساكنة ، وهو : الجبل
الصغير ، سميت بها ، لأنه كان بها عرق من الماء أي : قليل ، قيل : إنها كانت قرية
فخربت . انتهى .
ويشهد لكون أول العقيق السلخ : جملة من النصوص كخبر أبي بصير عن
أحدهما عليهما السلام : حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة ( 1 )
وخبره الآخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال حد العقيق : أوله المسلخ
وآخره ذات عرق ( 2 ) .
ومرسل الصدوق ، قال الصادق ( عليه السلام ) وقت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوله
أفضل ( 3 ) . ونحوها غيرها .
ولكن في بعض النصوص : أول العقيق بريد البعث كصحيح معاوية بن عمار
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ
بستة أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ( 4 ) . وهذا
الخبر كما ينافي الأخبار المتقدمة وما صرح به الأصحاب من أن أول العقيق المسلخ -
كذلك ينافيهما من جهة أن لازم ذلك كون آخره غمرة ، لما دل من النصوص على آن
مسافة العقيق بريدان ، ما بين بريد البعث إلى غمرة بريدين ، وقد صرح بذلك
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب المواقيت حديث 5 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب المواقيت حديث 7 .
3 - الوسائل باب 2 من أبواب المواقيت حديث 9 .
4 - الوسائل باب 2 من أبواب المواقيت حديث 2 .