شرح
أجبنا عنه : بأن ذلك يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، وعلى هذا
فما أفاده صاحب المنتقي وسيد المدارك بحسب الروايات أظهر ، فإنه بواسطة نصوص
الجواز يحمل خبر المنع على الكراهة ، ولكن لعدم إفتاء الأصحاب بذلك لا يترك
الاحتياط .
وأما طواف النساء فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز تقديمه اختيارا ، ويجوز
مع الضرورة ، وفي الحدائق دعوى الاتفاق على ذلك .
وعن ظاهر الخلاف جواز التقديم مطلقا .
وعن الحلي عدم الجواز ولو للضرورة .
واستدل للجواز مطلقا بصحيح علي يقطين عن الإمام الكاظم ( عليه
السلام ) : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطاف النساء قبل الحج يوم التروية قبل
خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن
يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا ( 1 ) .
وهذا الخبر كما ترى ظاهر في جواز التقديم اختيارا كما أفاده صاحب
الحدائق ، فالاستدلال به للقول باختصاص الجواز بصورة الضرورة كما عن جمع ، وهو
ظاهر الجواهر ، في غير محله .
وأما الروايات التي استدلوا بها لاختصاص الجواز بصورة الضرورة فهي في
غير طواف النساء .
نعم بإزاء ذلك روايتان تدلان على المنع مطلقا إحداهما موثقة إسحاق عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) عن المفرد للحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف
هامش
1 - الوسائل باب 64 من أبواب الطواف حديث 1 .