تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
جوازه ، بل إسحاق بن عمار ، سألته - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف قبل أن يخرج عليه شئ ؟ فقال : لا ( 1 ) . بناء على ظهوره في إرادة نفي أن يكون عليه شئ لا النهي عن الطواف خصوصا بعد خبر عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت إحرامهم ؟ فقال : لا ولكن يمضي على إحرامه . انتهى ( 2 ) . ولكن يرد على الأول : أن المطلق مهما بلغ إطلاقه في القوة لا يصلح لمعارضة المقيد وهو يكون مقدما إلا أن الموثق ظاهر في الجواز كما أفاده . وما ذكره بعض من أن قوله ( عليه السلام ) : لا راجع إلى الطواف قبل الخروج ، خلاف الظاهر ، ويؤيده خبر عبد الحميد ، فالأظهر هو الكراهة . المورد الثاني في تقديم الطواف الواجب للحج على الوقوف بعرفات ، فالمشهور بين الأصحاب المنع ، بل لا خلاف فيه ظاهرا . وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة دعوى إجماع العلماء عليه كافة . نعم استثنوا من ذلك صورة الضرورة والعذر . وعن الشيخ حسن في كتابه المنتقى ، والسيد في مداركه الجواز مطلقا . وعن الحلي المنع كذلك . وأما النصوص فهي على طوائف : الأولى : ما يدل على الجواز مطلقا كصحيح علي بن يقطين ، قال : سألت أبا
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب أقسام الحج حديث 7 . 2 - الوسائل باب 83 من أبواب الطواف حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني