تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
( لكنهما يجددان التلبية عند كل طواف ) فالعمدة هو الأول ، وعلى هذا فإن أمكن الجمع بين النصوص بحمل خبر المنع على الكراهة وكان ذلك جمعا عرفيا ، لزم منه البناء على الجواز مطلقا ، وإلا فيرجع إلى المرجحات ، ويقدم خبر المنع ، للشهرة ، ولازمه البناء على المنع مطلقا ، فلا دليل على الجواز في صورة العذر ، إلا أن يستدل له حينئذ باطلاق نصوص جواز تقديم الطواف في صورة العذر الشامل لطواف الحج وطواف النساء المتقدم بعضها ، وهو محل تأمل ، والله تعالى أعلم .

تجديد التلبية

وكيف كان فقد ظهر أن للقارن والمفرد الطواف مندوبا وواجبا ( لكنهما يجددان التلبية عند كل طواف ) بلا خلاف . إنما الكلام في أنه هل يجب ذلك أم يكون مستحبا ، وعلى التقدير الأول هل يحل بالطواف بدون النية أم لا ؟ وفي ذلك أقوال : أحدها : ما عن الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية ، والشهيدين في المسالك والروضة ، بل قال الشهيد : الفتوى به مشهورة ، وهو أنه يجب تجديد التلبية عند كل طواف لئلا يحل . ثانيها : ما عن الشيخ في التهذيب ، وعن سيد الرياض والذخيرة ، وهو أنه إنما يحل المفرد دون القارن . ثالثها : ما عن المرتضى والمفيد وهو عكس ذلك . رابعها : ما عن الحلي ، وفي الشرائع ، واختاره المصنف وولده ، وهو أنه لا يحلان إلا بالنية ولكن مع ذلك يجددان التلبية عقيب صلاة الطواف الذي هو المراد بقولهم