شرح
وما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى الأزرق
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف
العمرة وخافت الطمث يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن
تأتي منى ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ( 1 ) .
واستدل المجوزون مطلقا بالطائفة الأولى ، والمانعون كذلك بالثانية .
واستدل لما هو المشهور بأن الطائفة الثالثة تقيد كلا من الأولى والثانية ، لكونها
أخص مطلق منهما فتكون النتيجة هو التفصيل بين صورة العذر ، وعدمه ، ويجوز في
الأولى خاصة ، ولكن بما أن الطائفة الثالثة لا مفهوم لشئ من أخبارها غير الأخير
بناء على ما هو الحق من عدم المفهوم للوصف ، كي يقيد به نصوص الجواز ومنطوقها
لا يصلح للتقييد ، لكونه معها من قبيل المتوافقين ، ولا يحمل المطلق على المقيد فيهما .
وأما الأخير فالظاهر أنه تصحيف ، والصواب : عن يحيى ، فإن صفوان بن يحيى
من الآحاد ، لم يقيد في ترجمته بالأزرق ، ويحيى الأزرق حاله مجهول ، نعم إن كان
الراوي عنه صفوان بن عثمان الذي هو من أصحاب الاجماع لاعتمدنا عليه ، لكنه
غير معلوم ، فالخبر ساقط عن الحجية .
لا يقال : إن موثق إسحاق من جهة تضمنه للقضية الشرطية يدل على المنع في
غير صورة العذر ، فإن القضية الشرطية مذكورة في السؤال ، وفي الجواب الإمام ( عليه السلام ) بين الحكم بغير صورة القضية الشرطية .
فإن قبل إنه يقيد خبر المنع بنصوص العذر ، ويختص بغير صورة العذر فتقيد
به أخبار الجواز .
هامش
1 - الوسائل باب 84 من أبواب الطواف حديث 9 .