تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 1 ) . وبصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بهما : أن ظاهر هما إرادة بطلان حجهم بتقديم طوافه المقتضي للتحلل المزبور . ويرد على الأولين : أنه لا يرجع إليهما مع النصوص الخاصة الدالة على جواز التقديم ، وعلى الأخيرين ما ستعرف في تجديد التلبية في ذيل هذه المسألة . وأما موثق زرارة فهو على عدم الكراهة أدل ، لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) فيه : يقدمه . مجرد نقل تأخير علي بن الحسين لا يصلح دليلا على كراهة التقديم ، فالأظهر عدم الكراهة . هذا كله في المفرد والقارن ، وأما المتمتع فالكلام فيه في موردين : الأول : في تقديم الطواف المندوب على الوقوف بعرفات إذا أحرم بالحج ، قيل : الأشهر المنع . وعن جماعة منهم صاحب الجواهر - ره - الجواز . واستدل للأول بحسن الحلبي ، قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ما لم يحرم ( 3 ) . وقد حمله صاحب الجواهر - ره - على الكراهة ، قال : لقوة إطلاق ما دل على
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الحج حديث 18 . 2 - الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الحج حديث 23 . 3 - الوسائل باب 83 من أبواب الطواف حديث 4 .