شرح
ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 1 ) .
وبصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : فما الذي يلي
هذا ؟ قال ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا
وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما : أن ظاهر هما إرادة بطلان حجهم بتقديم طوافه
المقتضي للتحلل المزبور .
ويرد على الأولين : أنه لا يرجع إليهما مع النصوص الخاصة الدالة على جواز
التقديم ، وعلى الأخيرين ما ستعرف في تجديد التلبية في ذيل هذه المسألة .
وأما موثق زرارة فهو على عدم الكراهة أدل ، لقول أبي جعفر ( عليه السلام )
فيه : يقدمه . مجرد نقل تأخير علي بن الحسين لا يصلح دليلا على كراهة التقديم ،
فالأظهر عدم الكراهة .
هذا كله في المفرد والقارن ، وأما المتمتع فالكلام فيه في موردين :
الأول : في تقديم الطواف المندوب على الوقوف بعرفات إذا أحرم بالحج ، قيل :
الأشهر المنع . وعن جماعة منهم صاحب الجواهر - ره - الجواز .
واستدل للأول بحسن الحلبي ، قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد
أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ما لم يحرم ( 3 ) .
وقد حمله صاحب الجواهر - ره - على الكراهة ، قال : لقوة إطلاق ما دل على
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الحج حديث 18 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الحج حديث 23 .
3 - الوسائل باب 83 من أبواب الطواف حديث 4 .