شرح
ذلك .
وأما تقديم الطواف الواجب ففي الحدائق : فهو قول الأكثر ، وعزاه في المعتبر
إلى فتوى الأصحاب .
ونقل عن ابن إدريس المنع من التقديم محتجا بإجماع علمائنا على وجوب
الترتيب .
وأجاب عنه العلامة في المنتهى : بأن الشيخ ادعى الاجماع على جواز التقديم
فكيف يصح له دعوى الاجماع على خلافه ؟ قال : والشيخ أعرف بمواضع الوفاق
والخلاف . انتهى .
وعن الغنية : جماع عليه .
واستدلوا للمشهور بجملة من النصوص كصحيح حماد بن عثمان سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال ( عليه السلام ) :
هو والله سواء عجله أو أخره ( 1 ) . ونحوه أخبار أخر موثقات .
وعن المصنف - ره - في المنتهى والمختلف ، والمحقق في المعتبر الاعتراض على
هذه الأخبار : باحتمال إرادة التعجيل بعد مناسك منى قبل انقضاء أيام من التشريق
وبعده . وهو متين .
ولكن يشهد به النصوص الصحيحة الواردة في حجة الوداع الصريحة في
ذلك ( 2 ) .
وموثق زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مفرد الحج يقدم طوافه
أو يؤخره ؟ فقال : يقدمه . فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 1 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج .