تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وثانيا : أنه يدل على انقلاب الفرض إلى الإفراد أو بقاء ما عليه من العمرة وسقوط الترتيب بين بقية الأفعال والحج الذي هو محل الكلام . واستدل للثالث ابن إدريس قال : والذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاء الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما وقد بينا أنه لا يعمل بالأخبار الآحاد وإن كانت مسندة فكيف بالمراسيل . انتهى . واستحسنه السيد في محكي المدارك عملا باشتراط الترتيب بين السعي وتمام الطواف وبين أفعال الحج وتمام أفعال عمرة . وبصحيح ابن بزيع المتقدم . ولكن حيث عرفت أن المرسلين المتقدمين حجتان ، لصحة السند ولعمل الأصحاب بهما فبهما يخرج عن القواعد ويقيد إطلاق الصحيح . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ، فإنه لا إشكال ولا كلام في صحة طوافها . ويشهد بها - مضافا إلى ما تقدم - صحيح أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ، قال ( عليه السلام ) : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وقد قضت طوافها ( 1 ) . ونحوه مضمر زرارة ( 2 ) . وعليه ففي السعة تنتظر الطهر عملا بالقواعد ، وفي الضيق تخرج للحج وتأتي
هامش
1 - الوسائل باب 88 من أبواب الطواف حديث 2 . 2 - الوسائل باب 88 من أبواب الطواف حديث 1 .