شرح
وثانيا : أنه يدل على انقلاب الفرض إلى الإفراد أو بقاء ما عليه من العمرة
وسقوط الترتيب بين بقية الأفعال والحج الذي هو محل الكلام .
واستدل للثالث ابن إدريس قال : والذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاء الحيض
قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان
فعمل عليهما وقد بينا أنه لا يعمل بالأخبار الآحاد وإن كانت مسندة فكيف
بالمراسيل . انتهى .
واستحسنه السيد في محكي المدارك عملا باشتراط الترتيب بين السعي وتمام
الطواف وبين أفعال الحج وتمام أفعال عمرة .
وبصحيح ابن بزيع المتقدم .
ولكن حيث عرفت أن المرسلين المتقدمين حجتان ، لصحة السند ولعمل
الأصحاب بهما فبهما يخرج عن القواعد ويقيد إطلاق الصحيح .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ، فإنه لا
إشكال ولا كلام في صحة طوافها .
ويشهد بها - مضافا إلى ما تقدم - صحيح أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن
تصلي الركعتين ، قال ( عليه السلام ) : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم
( عليه السلام ) وقد قضت طوافها ( 1 ) . ونحوه مضمر زرارة ( 2 ) .
وعليه ففي السعة تنتظر الطهر عملا بالقواعد ، وفي الضيق تخرج للحج وتأتي
هامش
1 - الوسائل باب 88 من أبواب الطواف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 88 من أبواب الطواف حديث 1 .