تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة ( 1 ) . ونحوه خبر إبراهيم بن إسحاق وزاد فيه : وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر ( 2 ) . فإن مفهوم الأول أنه قبل أربعة أشواط لا تكون متعتها تامة ، ودلالة الثاني على ذلك واضحة ، وبهما يقيد إطلاق تلك النصوص ، وتختص بذلك ، ثم بتلك النصوص يقيد إطلاق النصوص الأولى . هذا على القول بانقلاب النسبة في أمثال هذا المورد الذي يكون هناك طائفتان متعارضتان ولإحداهما مقيد لو قيدت به انقلب نسبتها مع معارضتها إلى العموم المطلق . وأما على القول بعدم الانقلاب كما هو المختار ، فالطائفتان متعارضتان ، وحيث إن الأصحاب عملوا بالأولى وهي أشهر من حيث العمل والاستناد ، والشهرة أول المرجحات فتقدم هي لذلك ، وتطرح الطائفة . ويؤيد الطرح اشتمال ما هو الصحيح منها من حيث السند ، كصحيح عبد الرحمن وعلي بن رئاب على التحديد بيوم التروية ، ولأجل ذلك لا مجال للاعتماد عليه ، وغير المشتمل منها على ذلك ضعيف من حيث السند . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول المشهور بين الأصحاب ، وبما ذكرناه
هامش
1 - الوسائل باب 86 من أبواب الطواف حديث 2 . 2 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112 | السيد محمد صادق الروحاني