تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
أحدهما : أنها في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد ، وفي الصورة الثانية أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج . ثانيهما : ما عن شرح الفقيه للمجلسي ، ومحصله : أنها في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة ، لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها . أقول : يرد على ما أفاده صاحب الحدائق - ره - أن خبر أبي بصير شاذ لم يعمل به الأصحاب ، فهو موهون بعدم العمل فلا يصلح مقيدا لإطلاق ما تقدم من الطائفتين مع أن جملة من نصوص العدول إلى الإفراد ظاهرة في كون الحيض بعد الإحرام ، لاحظ : مصحح إسحاق ، فإن قوله فيه : تجئ متمتعة فتطمث . ظاهر بقرينة العطف بالفاء الدالة على الترتيب في كون الحيض بعد دخول مكة ، ومن المعلوم أن دخول مكة للتمتع إنما يكون بعد الإحرام ، وكذا صحيح ابن بزيع . أضف إلى ذلك : أنه مطلق من حيث حدوث الحيض قبل الطواف أو بعد أربعة أشواط منه ، ولذا حمله الشيخ - قده - على ما بعدها ، واستشهد به عليه ، وعليه فيقيد إطلاقه بما سيأتي من النصوص في المسألة اللاحقة ، ويحمل البقاء على المتعة على ما إذا حاضت بعد أربعة أشواط من الطواف . وأما الوجه الأول من التأييد فيرد عليه أن مجرد درك بعض أفعال العمرة طاهرة لا يكفي في الحكم بوجوب إتمامها كما أن مجرد عدم إدراكه لا يكفي في وجوب العدول . وأما الوجه الثاني فيرد عليه : أنه إذا تم دلالة النص على البقاء على المتعة وقضاء الطواف بعد الحج تكون قادرة على نية العمرة في الصورة الأولى ، مع أنه إذا