شرح
أحدهما : أنها في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها
العدول إلى الإفراد ، وفي الصورة الثانية أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها
وتقضي الطواف بعد الحج .
ثانيهما : ما عن شرح الفقيه للمجلسي ، ومحصله : أنها في الصورة الأولى لا تقدر
على نية العمرة ، لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية ،
فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها .
أقول : يرد على ما أفاده صاحب الحدائق - ره - أن خبر أبي بصير شاذ لم يعمل
به الأصحاب ، فهو موهون بعدم العمل فلا يصلح مقيدا لإطلاق ما تقدم من الطائفتين
مع أن جملة من نصوص العدول إلى الإفراد ظاهرة في كون الحيض بعد الإحرام ،
لاحظ : مصحح إسحاق ، فإن قوله فيه : تجئ متمتعة فتطمث . ظاهر بقرينة العطف
بالفاء الدالة على الترتيب في كون الحيض بعد دخول مكة ، ومن المعلوم أن دخول
مكة للتمتع إنما يكون بعد الإحرام ، وكذا صحيح ابن بزيع .
أضف إلى ذلك : أنه مطلق من حيث حدوث الحيض قبل الطواف أو بعد أربعة
أشواط منه ، ولذا حمله الشيخ - قده - على ما بعدها ، واستشهد به عليه ، وعليه فيقيد
إطلاقه بما سيأتي من النصوص في المسألة اللاحقة ، ويحمل البقاء على المتعة على ما
إذا حاضت بعد أربعة أشواط من الطواف .
وأما الوجه الأول من التأييد فيرد عليه أن مجرد درك بعض أفعال العمرة
طاهرة لا يكفي في الحكم بوجوب إتمامها كما أن مجرد عدم إدراكه لا يكفي في وجوب
العدول .
وأما الوجه الثاني فيرد عليه : أنه إذا تم دلالة النص على البقاء على المتعة
وقضاء الطواف بعد الحج تكون قادرة على نية العمرة في الصورة الأولى ، مع أنه إذا