شرح
كان مراده عدم القدرة على النية الجزمية فيها ففي الصورة الثانية أيضا مع احتمال
طرو الحيض لا تقدر على تلك ، وإن كان مراده عدم القدرة على النية الاحتمالية
والإتيان بقصد الرجاء فعدم القدرة ممنوع .
الثاني : ما عن سيد المدارك - قده - قال بعد نقل صحيحة العلاء والجماعة معه :
والجواب : أنه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة
المتضمنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين ، ومتى ثبت ذلك كان العدول أولى ،
لصحة مستنده وصراحة دلالته ، وإجماع الأصحاب عليه . انتهى .
وفيه : أنه إن أريد بالتخيير التخيير في المسألة الفرعية بدعوى : أن ذلك
مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين . فيرد عليه : أن أهل العرف يرون الطائفتين
المتضمن كل منهما لتعين الوظيفة في شئ معين متعارضتين ، ولا يفهمون منهما التخيير ،
وإن أريد به التخيير في المسألة الأصولية وهو الأخذ بإحدى الطائفتين ، فهو يتوقف
على فقد المرجحات ، وسيمر عليك أنها تقتضي ترجيح الأولى .
الثالث : أن الطائفة الأولى تتضمن التحديد بزوال يوم التروية ، وقد سبق أن
الأخبار المقتضية لذلك مردودة لا مجال للعمل بها كغيرها من التحديدات التي لم يقل
بها المشهور .
وفيه : أن صحيح ابن بزيع وإن كان كذلك إلا أن مصحح إسحاق خال عنه ،
وصحيح جميل مورده صورة استمرار الحيض إلى ما بعد قضاء المناسك ، لقوله فيه : ثم
تقيم حتى تطهر . ولا مانع من خروج المرأة يوم التروية إلى عرفات بعد عدولها إلى
الحج في تلك الصورة ، وفيهما كفاية .
والحق أن يقال : إن الطائفة الثانية إما أن تحمل على ما إذا حاضت بعد أربعة
أشواط من الطواف أو تطرح ، وذلك ، لأن مرسل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ الصحيح