تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
كان مراده عدم القدرة على النية الجزمية فيها ففي الصورة الثانية أيضا مع احتمال طرو الحيض لا تقدر على تلك ، وإن كان مراده عدم القدرة على النية الاحتمالية والإتيان بقصد الرجاء فعدم القدرة ممنوع . الثاني : ما عن سيد المدارك - قده - قال بعد نقل صحيحة العلاء والجماعة معه : والجواب : أنه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين ، ومتى ثبت ذلك كان العدول أولى ، لصحة مستنده وصراحة دلالته ، وإجماع الأصحاب عليه . انتهى . وفيه : أنه إن أريد بالتخيير التخيير في المسألة الفرعية بدعوى : أن ذلك مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين . فيرد عليه : أن أهل العرف يرون الطائفتين المتضمن كل منهما لتعين الوظيفة في شئ معين متعارضتين ، ولا يفهمون منهما التخيير ، وإن أريد به التخيير في المسألة الأصولية وهو الأخذ بإحدى الطائفتين ، فهو يتوقف على فقد المرجحات ، وسيمر عليك أنها تقتضي ترجيح الأولى . الثالث : أن الطائفة الأولى تتضمن التحديد بزوال يوم التروية ، وقد سبق أن الأخبار المقتضية لذلك مردودة لا مجال للعمل بها كغيرها من التحديدات التي لم يقل بها المشهور . وفيه : أن صحيح ابن بزيع وإن كان كذلك إلا أن مصحح إسحاق خال عنه ، وصحيح جميل مورده صورة استمرار الحيض إلى ما بعد قضاء المناسك ، لقوله فيه : ثم تقيم حتى تطهر . ولا مانع من خروج المرأة يوم التروية إلى عرفات بعد عدولها إلى الحج في تلك الصورة ، وفيهما كفاية . والحق أن يقال : إن الطائفة الثانية إما أن تحمل على ما إذا حاضت بعد أربعة أشواط من الطواف أو تطرح ، وذلك ، لأن مرسل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ الصحيح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111 | السيد محمد صادق الروحاني