شرح
تمام أربعة أشواط تقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الباقية وتسعى وتقصر مع
سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضي بقية
طوافها ، وحجها صحيح تمتعا .
الثاني : ما عن الصدوق - قده - فإنه صحح الطواف والمتعة وإن حاضت قبل
أربعة أشواط ، قال - قده - بعد نقل ما سيأتي من صحيح محمد بن مسلم : قال مصنف
هذا الكتاب رضي الله عنه ، وبهذا الحديث أفتي . انتهى .
الثالث : ما عن الحلي وهو بطلان المتعة وإن كان الحيض بعد أربعة أشواط .
وقد استدل صاحب الجواهر - ره - للأول بعموم ما دل على إحراز الطواف
بإحراز الأربعة منه ، وبخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذ حاضت المرأة
وهي بالطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا
طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في
أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) . ونحوه خبر أحمد بن عمر
الحلال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . بتقريب : أن المراد بمجاوزة النصف بلوغ
الأربع فما زاد بقرينة غيره من النص والفتوى ، وذكر الصفا والمروة لا ينافي حجيتهما
فيه كما هو واضح . انتهى .
أقول : إن محل الكلام في هذه المسألة ليس بطلان الطواف وصحته ، إنما الكلام
في أنما تعدل إلى الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعد الحج أو أنها تأتي بحج التمتع وتقضي
ما لم تأت به من أفعال العمرة بعد الحج ، وما ذكر من العمومات والخصوصات تفيد في
المسألة الأولى دون الثانية .
هامش
1 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 2 .