تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
تمام أربعة أشواط تقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الباقية وتسعى وتقصر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضي بقية طوافها ، وحجها صحيح تمتعا . الثاني : ما عن الصدوق - قده - فإنه صحح الطواف والمتعة وإن حاضت قبل أربعة أشواط ، قال - قده - بعد نقل ما سيأتي من صحيح محمد بن مسلم : قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ، وبهذا الحديث أفتي . انتهى . الثالث : ما عن الحلي وهو بطلان المتعة وإن كان الحيض بعد أربعة أشواط . وقد استدل صاحب الجواهر - ره - للأول بعموم ما دل على إحراز الطواف بإحراز الأربعة منه ، وبخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذ حاضت المرأة وهي بالطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) . ونحوه خبر أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . بتقريب : أن المراد بمجاوزة النصف بلوغ الأربع فما زاد بقرينة غيره من النص والفتوى ، وذكر الصفا والمروة لا ينافي حجيتهما فيه كما هو واضح . انتهى . أقول : إن محل الكلام في هذه المسألة ليس بطلان الطواف وصحته ، إنما الكلام في أنما تعدل إلى الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعد الحج أو أنها تأتي بحج التمتع وتقضي ما لم تأت به من أفعال العمرة بعد الحج ، وما ذكر من العمومات والخصوصات تفيد في المسألة الأولى دون الثانية .
هامش
1 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 1 . 2 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114 | السيد محمد صادق الروحاني