تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
فالحق أن يستدل له بصحيح ابن مسكان عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقال : في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر ( 1 ) . ورواه الكليني إلى قوله : فمتعتها تامة . فإن مفهومه عدم تمامية المتعة إذا طافت أقل من ذلك ، وإرساله لا يضر بعد كون الراوي من أصحاب الاجماع ، مضافا إلى استناد الأصحاب إليه . وفي الحدائق ولعل المراد بالطواف الآخر الطواف المقضي . ومرسل إبراهيم بن أبي إسحاق - الصحيح - عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، عمن سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال ( عليه السلام ) : تم طوافها وليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر ( 2 ) . وظاهر الخبرين أن بقية الطواف وما بعده من الأعمال تأتي بها بعد الحج ، ولكن في محكي القواعد : ولو طافت أربعا فحاضت سعت وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأتمت بعد الطهر . انتهى . وظاهر ذلك أنها تسعى وتقصر في حال الحيض ، وإن المأتي به من الأشواط الأربعة بمنزلة الطواف التام ، ولعله يشهد بجواز السعي مرسل إبراهيم المتقدم ، ولها
هامش
1 - الوسائل باب 86 من أبواب الطواف حديث 2 . 2 - الوسائل باب 85 من أبواب الطواف حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115 | السيد محمد صادق الروحاني