تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
متعمدا ، إلى ضيق الوقت ، فهل يجوز العدول ويكفي عن الواجب عليه ، أم يجب إتمام العمرة والاجتزاء في فعل الحج بإدراك المشعر ، أم لا يكفي ذلك عن الحج الواجب عليه ؟ وجوه وأقوال . استدل للأول بإطلاق نصوص الباب ، وأيده بعض بملاحظة نظائر المقام من موارد الأبدال الاضطرارية ، فإن من أراق ماء الوضوء عملا صح تيممه ، ومن أخر الصلاة حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته ، ومن عجز نفسه عن القيام في الصلاة صحت صلاته ، إلى غير ذلك من الموارد . انتهى . وفيه : أن الظاهر من نصوص الباب كغيره من موارد الأبدال الاضطرارية أن الموضوع هو عدم الإدراك طبعا لا اختيارا ، ولذا في مسألة من أخر الصلاة حتى أدرك ركعة بنينا على سقوط التكليف بالصلاة وأن حكمه حكم من لم يدرك ركعة ، وفي مسألة من أراق ماء الوضوء عمدا أفتى المفيد - قده - والشهيد - ره - بوجوب إعادة الصلاة وإن كان هناك بحث ، وبالجملة ظاهر النصوص الاختصاص بغير العامد ، نعم في خصوص الصلاة من جهة ما دل على أنها لا تسقط بحال بحث . واستدل للثاني بعموم قوله ( عليه السلام ) : من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تم حجه . ويرد عليه ما أوردناه على سابقه ، وعلى هذا فيدور الأمر بين فعلين : إما إتمام العمرة ، والحج من قابل ، أو الإتيان بحج الإفراد وتأخير العمرة ، مقتضى الاستصحاب هو الأول . * * *