تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الثمان المتقدمة لم يعمل بها الأصحاب ، فهي مطروحة ، للإعراض . وأما الطائفة فلم يعمل بها إلا ابن بابويه ، وذلك لا يخرجها عن الشذوذ الموهن لها . أضف إلى ذلك : أن نصوصها واردة في الحائض ، والتعدي إلى غيرها كما هو المطلوب يحتاج إلى دليل مفقود ، مع أن الثانية أشهر ، ورواياتها أصح وأكثر فتقدم عليها . وكذا السادسة ، فإنه لم يعمل بها غير المفيد في المقنعة والصدوق في المقنع ، فهي أيضا مهجورة عند بقية الأصحاب ، ومعارضة بما هو أصح سندا ، وأشهر منها ، فيبقى من الطوائف المتقدمة الطائفتان الأخيرتان . فإن قلنا بأن الوقوف الواجب هو المسمى منه - كما أفتى به جماعة - لا تعارض بين الطائفتين ، فإن من أتم العمرة زوال الشمس من يوم عرفة وأحرم بالحج بحسب الغالب يدرك الناس بعرفات في أواخر يوم عرفة . وإن قلنا بأن الواجب هو جميع ما بين الزوال إلى الغروب فقد يقال : إنه تتعارض الطائفتان ، ولكن لا يبعد القول بظهور فوت الموقف سيما بقرينة نصوص التحديد بزوال يوم عرفة ، وفهم الأصحاب ، لعدم إفتاء أحد منهم بأن المدار على خوف فوت تمام الواجب ، بل المشهور - كما عرفت - أن المدار على خوف فوت المسمى منه ، في إرادة خوف فوت المسمى منه الذي هو ركن وبعبارة أخرى : ظهوره في فوت الموقف تماما ، وعليه فلا تعارض بينهما ، فما هو المشهور هو المتعين . وإن أبيت عن ذلك فلا محالة يقع التعارض بينهما ، والترجيح مع نصوص التحديد بزوال عرفة : لكونها أشهر ، بل على هذا لا قائل بنصوص التحديد بخوف فوت الموقف ، فتحصل : أن الأظهر أن حد الضيق المسوغ للعدول عن التمتع إلى