تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الإفراد هو فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه ، وإن شئنا أن نحدد آخر المتعة نحدده بزوال الشمس من يوم عرفة . بقي في المقام ما استدل به للقول بأن المدار على درك الوقوف الاضطراري من وقوف عرفة ، فإنه استدل له بالأخبار الدالة على أن من أتى بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه . ولكن يرد عليه أولا : أن تلك النصوص واردة فيمن لا يدرك الوقوف الاختياري ، ومحل الكلام ما يمكن إدراكه إلا أنه من جهة كونه في أثناء العمرة يحتمل أن يكون ذلك بحكم عدم الإدراك فما نحن فيه أجنبي عن مورد تلك الأخبار . وثانيا : أن النصوص المتقدمة كالنص في إرادة الاختياري منه ، لاحظ : قوله ( عليه السلام ) في خبر محمد بن سرور : ويفيض مع الإمام : فإنه صريح في أن إتمام العمرة إنما هو مع إدراك الإمام في عرفات ، وقوله في صحيح الحلبي : والناس بعرفات فخشي - إلى قوله - أن يفوته الموقف ، فإن الوقوف بعرفات مع الناس هو الاختياري منه . ونحوهما غيرهما .

تنبيهات

1 - الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بالحج الواجب ، وشموله للمندوب ، لإطلاق النصوص وقد مر أن الشيخ - قده - حمل نصوص التحديد بغير الضيق على المندوب فكان الحكم فيه أوضح . وعليه فهل يجب عليه العمرة بعد الحج كما في الحج الواجب نظرا إلى الأمر بها في النصوص الظاهر في الوجوب ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما : الثاني ، لأن الظاهر منها