شرح
الإفراد هو فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه ، وإن شئنا أن نحدد
آخر المتعة نحدده بزوال الشمس من يوم عرفة .
بقي في المقام ما استدل به للقول بأن المدار على درك الوقوف الاضطراري من
وقوف عرفة ، فإنه استدل له بالأخبار الدالة على أن من أتى بعد إفاضة الناس من
عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه .
ولكن يرد عليه أولا : أن تلك النصوص واردة فيمن لا يدرك الوقوف
الاختياري ، ومحل الكلام ما يمكن إدراكه إلا أنه من جهة كونه في أثناء العمرة يحتمل
أن يكون ذلك بحكم عدم الإدراك فما نحن فيه أجنبي عن مورد تلك الأخبار .
وثانيا : أن النصوص المتقدمة كالنص في إرادة الاختياري منه ، لاحظ : قوله
( عليه السلام ) في خبر محمد بن سرور : ويفيض مع الإمام : فإنه صريح في أن إتمام
العمرة إنما هو مع إدراك الإمام في عرفات ، وقوله في صحيح الحلبي : والناس بعرفات
فخشي - إلى قوله - أن يفوته الموقف ، فإن الوقوف بعرفات مع الناس هو الاختياري
منه . ونحوهما غيرهما .