تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
أن الأمر بالعمرة إنما يكون إرشاديا إلى بقاء الأمر بها وتغيير مكانها ، وأن ما أمر به قبل الحج يكون أمره باقيا بعده فيؤتي به بعد ذلك ، وعليه فإن كان أمر العمرة وجوبيا كان كذلك وإلا فلا . 2 - هل يجزي الإفراد عن التمتع في الضيق بحيث لو كان الواجب عليه حج التمتع فأتى بالإفراد يكون التكليف بالحج ساقطا عنه ، أم لا ؟ وجهان قد استدل للأول بالمرسل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة ( 1 ) . وبقوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة المتقدم : ولا شئ عليه . وبأنه يجب عليه حج الإفراد ، للنصوص المتقدمة ، ولا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة . وفي الجميع نظر . أما الأول ، فلإرساله . وأما الثاني ، فلأنه لا إطلاق له من هذه الجهة . وأما الثالث : فلأن عدم وجوب الحج أكثر من مرة إنما هو بمقتضى التشريع الأصلي ، وذلك لا ينافي وجوبه بعنوان آخر كالنذر واليمين ، والشروع في الحج الموجب لإتمامه ، ولعل المقام من ذلك القبيل . ولكن يمكن أن يستدل للإجزاء بأن الظاهر من النصوص تبدل الوظيفة ، وتغيير مكان العمرة الواجبة عليه ، لا أن ما يأتي به واجب مستقل ، وعليه فظاهر نصوص الباب هو الاجزاء 3 - ولو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر الطواف والسعي
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .