تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
واستجوده سيد المدارك وبعض الأعاظم من المعاصرين بعد نقل ما عن الشيخ - ره - قال : ويشهد لهذا الجمع ما في ذيل صحيح ابن بزيع المتقدم : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ، فإن المراد به فوت أفضل الأفراد لجواز الإتيان بالعمرة المتمتع بها في شهر ذي الحجة قطعا . ولكن يرد على هذا الوجه أولا : أنه لا وجه للتخصيص بالحج المندوب بعد فرض عموم الأخبار للجميع ، بل صحيح ابن الحجاج المتقدم في التحديد بيوم التروية مورده صرورة النساء فيكون حجهن حج الاسلام . وثانيا : أنه كيف يصح الجمع بين الطائفة الأولى المتضمنة أن من يدخل مكة يوم عرفة يتبدل وظيفته إلى الإفراد ، وأنه لا متعة له بعد يوم التروية ، وبين ما يدل على بقاء وقت المتعة إلى يوم عرفة ، سيما مثل صحيح محمد بن ميمون المتضمن لقدوم أبي الحسن متمتعا ليلة عرفة ، ثم الإهلال بالحج والخروج ، فإن فعله ( عليه السلام ) لو لم يدل على أنه أفضل لا إشكال في الدلالة على أن غيره ليس أفضل منه . وبالجملة طوائف من النصوص المتقدمة آبية عن الحمل على الأفضل . ثالثها : ما أفاده بعضهم - ويقرب مما ذكره الشيخ ره : بأن يحمل الأخبار المختلفة على بيان أنه لعمرة التمتع أوقات مختلفة : أحدها : الوقت الاضطراري ، وهو بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى أن يدرك المسمى من الوقوف . ثانيها : الوقت الاختياري الاجزائي وهو يوم عرفة ما قبل زوال الشمس . ثالثها : وقت الفضيلة ، وله مراتب : 1 - إلى زوال الشمس من يوم التروية . 2 - إلى غروبها من يوم التروية .